اضواء علي عقائد الشيعه الاماميه و تاريخهم - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١٣ - الفرق بین الشیعة الإمامیة وسائر الفرق
المسألة الحادیةعشرة: عدالة الصحابة کلّهم
المسألة الحادیةعشرة: عدالة الصحابة کلّهم
صحابة النبیّ الأکرم صلی الله علیه و آله هم المسلمون الأوائل الذین رأوا النبیّ الأکرمصلی الله علیه و آله وتشرّفوا بکرامة الصحبة، وتحمّلوا جانباً مهمّاً فی عملیة نشر الدعوة الإسلامیة، وبذل جمع منهم النفس والنفیس فی نشر الإسلام، حتّی امتدّ إلی أقاصی المعمورة فأقاموا أُسسه، وشادوا بنیانه، ورفعوا قواعده بجهادهم المتواصل، وبلغوا ذروة المجد باستسهال المصاعب، فلولا بریق سیوفهم، وقوّة سواعدهم، وخوضهم عباب المنایا، لما قام للدین عمود، ولا اخضرّ له عود.
ولمّا کان الکتاب والسنّة هما المصدرین الرئیسیین عند المسلمین جمیعاً، والشیعة منهم، وبهدی نورهما یسترشد فی استشراف الحقائق الثابتة التی لا غبار علیها، فإنّ التأمل فی هذین المصدرین الغدقین یبیّن مدی فضل أُولئک ومنزلتهم فی الإسلام.
ولعلّ المتأمل فی الکتاب والسنّة یجد مدی ما یحفی به الصحابة الصادقون من ثناء وتکریم، ومن تلا آیات الذکر الحکیم حول المهاجرین والذین اتّبعوهم بإحسان، لا یملک نفسه إلّاأن یغبط منزلتهم وعلوّ شأنهم، بل ویتمنّی منصمیم