اضواء علي عقائد الشيعه الاماميه و تاريخهم - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩٨ - الفرق بین الشیعة الإمامیة وسائر الفرق
المسألة العاشرة: السجود علی الأرض
المسألة العاشرة: السجود علی الأرض
لعلّ من أوضح مظاهر العبودیة والانقیاد والتذلّل من قبل المخلوق لخالقه، هو السجود، وبه یؤکّد المؤمن عبودیته المؤکّدة للَّهتعالی، ومن هنا فانّ البارئ عزّ اسمه یقدّر لعبده هذا التصاغر وهذه الطاعة؛ فیضفی علی الساجد فیض لطفه وعظیم إحسانه، لذا روی فی بعض المأثورات: «أقرب ما یکون العبد إلی ربّه حال سجوده».
ولمّا کانت الصلاة من بین العبادات معراجاً یتمیّز بها المؤمن عن الکافر، وکان السجود رکناً من أرکانها، فلیس هناک أوضح فی إعلان التذلّل للَّهتعالی من السجود علی التراب والرمل والحجر والحصی، لما فیه من تذلّل أوضح وأبین من السجود علی الحصر والبواری، فضلًا عن السجود علی الألبسة الفاخرة والفرش الوثیرة والذهب والفضّة، وإن کان الکلّ سجوداً، إلّاأنّ العبودیة تتجلّی فی الأوّل بما لا تتجلّی فی غیره.
والإمامیة ملتزمة بالسجدة علی الأرض فی حضرهم وسفرهم، ولا یعدلون عنها إلّاإلی ما أُنبت منها من الحصر والبواری بشرط أن لا یؤکل ولا یلبس، ولا