اضواء علي عقائد الشيعه الاماميه و تاريخهم - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٦ - ٩- قدماء الشیعة والفقه الإسلامی
٥- محمّد بن علیّ بن الحسین الصدوق (٣٠٦- ٣٨١ ه) مؤلّف من لا یحضره الفقیه والمقنع والهدایة.
٦- محمّد بن أحمد بن الجنید المعروف بالإسکافی، (ت ٣٨٥ ه).
قال عنه النجاشی: وجه فی أصحابنا، ثقة جلیل القدر،صنّف فأکثر، ثمّ ذکر فهرس کتبه، ومنها کتاب تهذیب الشیعة لأحکام الشریعة، وکتاب الأحمدی للفقه المحمّدی.
مشاهیر الفقهاء فی القرن الخامس:
وفی القرن الخامس نبغ فقهاء کبار، ازدان الفقه الشیعی بل الإسلامی بأسمائهم وآرائهم، ومنهم: الشیخ المفید (٣٣٦- ٤١٣ ه) والسیّد المرتضی (٣٥٥- ٤٣٦ ه) والشیخ الکراجکی (ت ٤٤٩ ه) والشیخ الطوسی (٣٨٥- ٤٦٠ ه) وسلار الدیلمی مؤلّف المراسم (ت ٤٦٣ ه)، وابن البرّاج (٤٠١- ٤٨٩ ه) مؤلّف المهذّب، وغیرهم من الذین ملأت أسماؤهم کتب التراجم والرجال.
ومن أراد الوقوف علی حیاتهم وکتبهم فعلیه الرجوع إلی الموسوعات الرجالیة، وأخص بالذکر کتاب الذریعة إلی تصانیف الشیعة.
هذا عرض موجز لمشارکة الشیعة فی بناء الحضارة الإسلامیة علی المستوی الفقهی. ویشهد اللَّه أنّ علماء الشیعة قاموا بهذه الجهود فی ظروف قاسیة ورهیبة، وکانت الحکومات الظالمة ومرتزقتها لا ینفکّون عن مطاردتهم وإیداعهم فی السجون وعرضهم علی السیف، ومع ذلک نری هذا الإنتاج العلمی الهائل فی مجال الفقه. والذی لو تأمل فیه علماء المسلمین بفرقهم المختلفة، وتجنّبوا أهواء التعصب، لأقرُّوا بلا ریب بما فیه من سعة الفکر، وعمق النظر، وغزارة الانتاج.
هذا هو الشیخ الطوسی الذی ألّف المبسوط فی الفقه المقارن (فی ٨ أجزاء) فی زمن کانت الفتن الطائفیة علی أوجها، والشیعة هم الضحیة فی هذه المخاضات