تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٣٨ - ٧٣٢٩ ـ مروان بن محمد بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو عبد الملك الأموي
| تعرّي [١] عن زمانك ثم قولي : | على الإسلام والعرب السلام | |
| أرى خلل الرماد [٢] وميض جمر | خليق [٣] أن يكون له ضرام | |
| فإن النار بالزندين [٤] توري | وإنّ الحرب يقدمه [٥] الكلام |
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، أنا أبو عثمان الصابوني قال : سمعت الأستاذ أبا منصور محمّد بن عبد الله بن حمشاد يقول : سمعت أبا بكر محمّد بن عبد الله الرّازي يقول : سمعت أبا علي الحسن بن زيد ـ بفرغانة ـ يقول :
بلغني أن مروان بن محمّد مرّ على راهب في صومعة وهو هارب من أبي مسلم ، فأشرف عليه الراهب ، فسلّم عليه ، فقال له : يا راهب ، هل عندك علم [٦] بالزمان؟ قال : نعم ، عندي من تلونه ألوان ، قال : هل [تبلغ][٧] الدنيا من الإنسان أن تجعله مملوكا ، قال : نعم ، قال : كيف؟ قال : هل تحبها؟ قال : نعم ، قال : فأنت مملوك لها ، قال : فما السبيل في العتق؟ قال : بغضها والتخلي منها ، قال : هذا ما يكون ، قال الراهب : أما تخلّيها منك فسيكون ، فبادر بالهرب منها قبل أن تبادرك ، فقال : هل تعرفني؟ قال : نعم ، أنت ملك العرب ، مروان ، تقتل في بلاد السودان ، وتدفن بلا أكفان ، ولو لا أن الموت في طلبك لدللتك على موضع هربك [٨].
أخبرنا أبو الحسين بن الفرّاء ، وأبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالوا : أنا أبو جعفر ابن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أحمد بن سليمان ، ثنا الزبير بن بكّار ، حدّثني سعيد ابن عمرو بن الزبير قال :
أنشدني ـ يعني ـ أمية بن عمرو السعدي ، وأبان بن عنبسة بن أبان بن سعيد بن العاص في مروان بن محمّد حين انهزم من عبد الله بن علي بن عبد الله بن العبّاس :
[١] صدره في مروج الذهب : ففري عن رحالك ثم قولي.
[٢] صدره في الطبري وابن الأثير ومروج الذهب : «أرى بين الرماد» وفي الأخبار الطوال : أرى تحت الرماد.
[٣] في الطبري : فأحج ، وفي ابن الأثير : فأخشى ، وفي الأخبار الطوال ومروج الذهب : ويوشك.
[٤] في المصادر جميعها : بالعودين تذكى.
[٥] في الطبري وابن الأثير : «مبدؤها الكلام» وفي مروج الذهب : «أولها كلام» وعجزه في الأخبار الطوال : وإن الشرّ مبدؤه كلام.
[٦] استدركت على هامش «ز».
[٧] زيادة عن م ، و «ز» ، ود.
[٨] تاريخ الإسلام (ترجمته) ص ٥٣٧.