تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٢٠ - ٧٣٧٠ ـ مسروق بن عبد الرحمن ـ وهو الأجدع ـ بن مالك بن أمية بن عبد الله بن مر بن سلمان ابن معمر بن الحارث بن سعد بن عبد الله بن وداعة بن عمرو بن عامر بن ناشح أبو عائشة ويقال أبو أمية الهمذاني ثم الوادعي الكوفي
كنت مع مسروق في السلسلة ، فما رأيت أميرا قط ولا عاملا أعفّ منه ، ما كان يصيب شيئا إلّا ماء دجلة.
قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن الحسن ، عن أبي الحسين بن الآبنوسي ، أنا أبو بكر ابن بيري ـ قراءة ـ أنا الزعفراني ، نا ابن أبي خيثمة ، نا إسماعيل بن أبي مسعود ، نا حفص بن غياث ، عن الأعمش ، عن مسلم قال :
غاب مسروق إلى السلسلة سنتين ، ثم قدم ، فلما قدم نظر أهله في خرجه فأصابوا فأسا بغير عود ، فقالوا : غبت عنا سنتين ، ثم جئتنا بفأس بغير عود ، قال : إنا لله ، تلك فأس استعرناها نسينا نردّها [١].
أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنا أبو الفضل بن خيرون ، أنا أبو القاسم بن الصوّاف ، أنا أبو جعفر ، نا عبد الحميد بن صالح ، نا أبو شهاب ، عن الأعمش ، عن شقيق ، عن مسروق قال :
ما عملت عملا أخوف عندي أن يدخلني النار من عملكم هذا ، وما بي أن أكون ظلمت مسلما أو معاهدا دينارا ولا درهما ، ولكن بي هذا الحبل الذي لم يسنّه رسول الله ٦ ولا أبو بكر ، ولا عمر ، قال : فقيل له : ما حملك على الدخول فيه؟ قال : لم يدعني شريح وزياد والشيطان حتى أدخلوني [٢] فيه.
أخبرنا [٣] أبو علي بن نبهان ـ في كتابه ـ.
ح ثم أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنا أبو طاهر الباقلاني ، أنا أبو علي بن شاذان ، أنا عبد الله بن إسحاق البغوي.
ح وأخبرنا أبو البركات ، أنا طراد بن محمّد الزينبي ، أنا أحمد بن علي البادا ، أنا حامد ابن محمّد الرفا ، قالا : أنا علي بن عبد العزيز ، نا أبو عبيد [٤] ، نا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن شقيق ، عن مسروق أنه قال :
والله ما عملت عملا أخوف عندي ، أن يدخلني النار من عملكم هذا ، وما بي أن أكون ظلمت فيه مسلما ولا معاهدا دينارا ولا درهما ، ولكن ما أدري ما هذا الحبل الذي لم يسنه
[١] سير أعلام النبلاء ٤ / ٦٦.
[٢] في «ز» : أدخلني.
[٣] كتب فوقها في د ، و «ز» : ملحق.
[٤] في «ز» : نا عبيد.