تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٨ - ٧٢١١ ـ مجاهد بن جبر ، ويقال ابن جبير أبو الحجاج المكي الفقيه المقرئ
رسول الله ٦ يأكل جمّار نخل [١] [١١٩١٦].
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، حدّثنا أبو محمّد الكتّاني ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا أبو الميمون ، نا أبو زرعة [٢] ، حدّثني هشام ، نا ابن علّاق [٣] ، عن يزيد بن أبي مريم قال : كان مجاهد معنا بدابق [٤].
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم ، أنا نصر بن إبراهيم الزاهد ، وعبد الله بن عبد الرزّاق ، قالا : أنا أبو الحسن بن عوف ، أنا أبو علي بن منير ، أنا أبو بكر بن خريم ، نا هشام ابن عمّار ، نا عثمان بن علّاق ، نا يزيد بن أبي مريم قال :
كتب إلي عبدة ابن أبي لبابة [٥] أن : سل مجاهدا ـ وكان معنا بدابق مع سليمان بن عبد الملك ـ عن قوله تعالى : (فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً)[٦] ، وعن قول الله تعالى : (يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ)[٧].
فسألته ، فقال لي مجاهد : أما قوله : (فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً) فإن الله يقول : (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ) الآية [٨] ، فلو قتل الناس جميعا لم يكن وراء هذا من عذاب الله شيء ، وهو يستوجب ذاك بنفس واحدة ، فهو كقوله : (فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْياها) فكذلك.
وأما قوله : (هَلْ مِنْ مَزِيدٍ) فتقول : ليس فيّ مزيد.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنا ثابت بن بندار ، أنا أبو العلاء الواسطي ، أنا أبو بكر محمّد بن أحمد ، أنا الأحوص بن المفضّل بن غسّان ، نا أبي ، نا أحمد بن حنبل ، نا سفيان قال : قال مجاهد : أتيناه نعلّمه ، فما برحنا حتى تعلّمنا منه.
قال سفيان : غزا مجاهد ، فمرّ عليه يعني عمر بن عبد العزيز.
أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد ، وأبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي ـ إذنا
[١] جمار النخل : شحمه (راجع القاموس المحيط).
[٢] تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١ / ٢٩٤.
[٣] بدون إعجام بالأصل ، والمثبت عن تاريخ أبي زرعة ، وهو عثمان بن حصن بن علاق.
[٤] دابق : قرية من قرى حلب (معجم البلدان).
[٥] ترجمته في تهذيب الكمال ١٢ / ١٦٧.
[٦] سورة المائدة ، الآية : ٣٢.
[٧] سورة ق ، الآية : ٣٠.
[٨] سورة النساء ، الآية : ٩٣.