تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٩٧ - ٧٣١٧ ـ مروان بن سليمان بن يحيى بن أبي حفصة أبو السمط ، ويقال أبو الهيذام الشاعر
| وأظلمت العراق وألبستها | مصائبه المجلّلة اختلالا | |
| وظل الشام يرجف جانباه | لركن العز حين وهى فمالا | |
| وكادت من تهامة كلّ أرض | ومن نجد تزول غداة زالا | |
| فإن يعل البلاد له خشوع | فقد كانت تطيل به اختيالا | |
| أصاب الموت يوم أصاب معنا | من الأخيار أكرمهم فعالا | |
| وكان الناس كلهم لمعن | إلى أن زار حفرته عيالا | |
| ولم يكن طالب المعروف ينوي | إلى غير ابن زائدة ارتحالا | |
| ثوى من كان يحمل كلّ ثقل | ويسبق فيض راحته السؤالا | |
| وما نزل الوفود بمثل معن | ولا حطّوا بساحته الرحالا | |
| وما بلغت أكفّ ذوي العطايا | يمينا من يديه ولا شمالا | |
| وما كانت تجفّ له حياض | من المعروف مترعة سجالا | |
| لأبيض لا يعد المال حتى | يعم به بغاة الخير مالا | |
| فليت الشامتين له فدوه | وليت العمر مد له فطالا | |
| ولم يكن كنزه ذهبا ولكن | سيوف الهند والحلق المدالا | |
| ومادته من الخطى سمرا | ترى فيهن لينا واعتدالا | |
| وذخرا من مكارم باقيات | ومثل بقائه التّفضيل نالا | |
| لئن أمست زوائد قد أذيلت [١] | جياد كان يكره أن تدالا [٢] | |
| لقد كانت تصان به وتسمو | بها عقبا وترجعها خيالا [٣] | |
| وقد حوت النهاب فأحرزته | وقد غشيت من الموت الطلالا |
زاد الخطيب :
| مضى لسبيله من كنت ترجو | به عثرات دهرك أن تقالا | |
| فلست بمالك عبرات عيني [٤] | أبت بدموعها إلّا انهمالا | |
| وفي الأحشاء منك غليل حزن | كحر النار يشتعل اشتعالا |
[١] في تاريخ بغداد : أزيلت.
[٢] كذا بالأصل ود ، وم ، وفي «ز» : «تذالا» وفي تاريخ بغداد : تزالا.
[٣] في «ز» : حبالا.
[٤] في تاريخ بغداد : عين.