تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٧١ - ٧٢٨٠ ـ مخلد بن يزيد بن المهلب بن أبي صفرة أبو خداش الأزدي
| أبعدك ما بقيت [١] أبا خراش [٢] | وقد بغّضتني برد الشراب |
قال : وكان مخلد يسمى : أبا خداش.
أخبرنا أبو الحسين محمّد بن كامل بن مجاهد ، أنا أبو جعفر محمّد بن أحمد بن المسلمة ـ إجازة ـ عن أبي عبيد الله محمّد بن عمران بن موسى ، نا ابن دريد ، أنا عبد الأول ابن مرثد ، عن خالد بن خداش.
قال : وحدّثني أحمد بن محمّد الجوهري ، وأحمد بن إبراهيم البزار ، قالا : نا الغنوي [٣] ، نا أبو مسلم المرعشي ، نا خالد بن خداش.
قال : لما مات مخلد بن يزيد بن المهلّب وقف عمر على قبره وتمثّل :
| على مثل عمرو تهلك النفس حسرة | وتضحى وجوه القوم سوداء مغبّرة |
ورثاه حمزة بن بيض الحنفي فقال :
| أمخلد هجت حزني واكتئابي | وفلّ عليك يوم هلكت نابي | |
| وعطّلت الأسرة منك إلّا | سريرك يوم تحجب بالثياب | |
| وآخر عهدنا بك يوم يحثى | عليك بدابق سهل التراب | |
| تركت عليك أم الفضل حرّى | تلدّد في معطّلة خراب | |
| تنادي والها بالويل منها | وما داعيك مخلد بالمجاب | |
| أما لك أوبة ترجى إذا ما | رجا الغيّاب عاقبة الإياب | |
| وليت حريبتي فمضت وذخري | فكيف تصبّري بعد احترابي | |
| لفقدك ما بقيت أبا خراش | وقد بغّضتني برد الشراب |
قال : وحدّثني أحمد بن محمّد الجوهري ، وأحمد بن إبراهيم البزّار ، قالا : حدّثنا الغزي [٤] ، نا أبو مسلم المرعشي ، نا خالد بن خداش قال :
مات مخلد بن يزيد بن المهلّب وهو ابن ست وعشرين سنة ، وصلّى عليه عمر بن عبد العزيز ، وقام على قبره وقال : لو أراد الله بيزيد خيرا لأبقى له هذا الفتى ، لقد كان من فتيان
[١] بالأصل : «أبعدك أبقيت» والمثبت عن م و «ز» ، ود.
[٢] كذا بالأصل ، وم ، ود ، و «ز» هنا : خراش ، بالراء ، وسينبه المصنف أن كنية مخلد : أبو خداش.
[٣] كذا رسمها بالأصل وم ، و «ز» ، وفي د : الغزي.
[٤] كذا بالأصل وم ، و «ز» هنا ، ومرّ قريبا : الغنوي وفي د هنا : العبري.