تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٧٠ - ٧٢٨٠ ـ مخلد بن يزيد بن المهلب بن أبي صفرة أبو خداش الأزدي
حدّثني حاتم بن قبيصة المهلبي ، حدّثني عيسى بن أبي عيسى قال [١] :
صلّى عمر بن عبد العزيز على مخلد بن يزيد بن المهلّب ثم قال : مات اليوم فتى العرب ، ثم أنشد متمثّلا :
| على مثل عمرو تذهب النفس حسرة | وتضحى وجوه القوم مغبرّة سودا [٢] |
قال : وأنا أبو عبيد الله ـ إجازة ـ ، نا ابن دريد ، أنا عبد الأول بن مرثد ، عن خالد بن خداش أنّ مخلد بن يزيد لما مات وقف عمر بن عبد العزيز على قبره وتمثّل :
| على مثل عمرو تذهب النفس حسرة | وتضحى وجوه القوم مغبّرة سودا |
أخبرنا أبو بكر محمّد بن نصر اللفتواني ، نا عبد الوهّاب بن محمّد بن إسحاق ، أنا الحسن بن معبد بن محمّد ، أنا أحمد بن محمّد بن أحمد ، نا عبد الله بن محمّد بن عبيد قال : حدّثت عن نصر بن علي بن وهب بن جرير ، عن أبيه ، عن يزيد بن حازم قال : أو سمعت من محمّد بن أبي عنبسة قال : لمّا مات مخلد بن يزيد بن المهلّب وقف عمر بن عبد العزيز على قبره فقال :
| على مثل عمرو يهلك المرء حسرة | وتضحى وجوه القوم مسودة غبرا |
قال : ونا عبد الله قال : وحدّثت عن خالد بن خداش قال : لما مات مخلد بن يزيد رثاه حمزة بن بيض فقال [٣] :
| أمخلد هجت حزني واكتئابي | وفلّ عليك يوم هلكت نابي | |
| وعطّلت الأسرة منك إلّا | سريرك يوم تحجب بالثياب | |
| وآخر عهدنا بك يوم يحثى | عليك بدابق سهل التراب | |
| تركت عليك أم الفضل حرّا | تلدّد في معطلة خراب | |
| تنادي والها بالويل منها | وما داعيك مخلد بالمجاب | |
| أما لك أوبة ترجّى إذا ما | رجا الغيّاب عاقبة الإياب | |
| وليت حريبتي فمضت وذخري | فكيف تصبّري بعد احترابي |
[١] الخبر والبيت في سيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي ص ٢٧٠ من طريق خالد بن خداش.
[٢] الذي في سيرة عمر : وتضحي وجوه القوم مسودة غبرا.
[٣] البيتان الثاني والثالث في وفيات الأعيان ٦ / ٢٨٦.