تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٥٧ - ٧٣١٢ ـ مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو عبد الملك ، ويقال أبو القاسم ، ويقال أبو الحكم الأموي
قالوا : راوية [١] ، قال : رويتم إن شاء الله ، ثم تقدّم فمرّ بقرية ، فقال : أي منزل؟ قالوا : تسعا ، قال : تسعتم إن شاء الله ، قال : فأين عسكره؟ قالوا : بعدمك ، قال : عدم ملكه إن شاء الله ، قال : فالتقوا براهط ، فقتلوا كلّ من كان مع الضحّاك بن قيس ، وقتل يومئذ قريبا من ثلاثة آلاف رجل ، وقتل الضحّاك ، وقتل معه خلق من أشراف الجند.
قال يعقوب : قال ابن عفير :
فلما انصرف مروان تزوج أم خالد بن يزيد أم هاشم بنت أبي هاشم بن عتبة بن أبي ربيعة ، ولما استقر بمروان الدار قال لحسّان بن ـ مالك بن بحدل : يزعمون أنك اشترطت عليّ لخالد [٢] بن يزيد بن معاوية شروطا ، ولعمرو بن سعيد ، فرأيت أني إن تزوجت أمّه ثم لم يستطع منعها علم [٣] الناس أنه على الخلافة أعجز ، وأمّا ذاك الأشدق سؤر الشياطين ، فو الله ما له وفاء ، فإن أردت إتمام هذا الأمر ، فادفع الناس إلى خير منهما عبد الملك وعبد العزيز [٤] ، وحسّان خال خالد بن يزيد ، فقام حسّان ، فهجّن أمر خالد بن يزيد ، وحثّ الناس على بيعة عبد الملك من بعد مروان ، فأسرع الناس إلى قبول ذلك ، وقالوا : هو أعلم بابن أخته ، وما دعا إلى بيعة عبد الملك إلّا لما يعرف من ابن أخته ، فلمّا فعل ابن بحدل ما فعل ، دخل خالد بن يزيد على مروان فقال : بلغني أنّك هممت أن تبايع لعبد الملك من بعدك ، وما على هذا دعوت الأجناد إلى نفسك ، إنّما بايعوك على أنّي وليّ عهدك؟! قال : وإنك ليهناك ، يا ابن الرطبة ، فدخل علي في رأيي ، فبعث خالد إلى أمّه بالذي كان ، وكان مروان قد نيّف على الثمانين ، دخلته الضربة التي ضرب يوم الدار على رأسه ووهسته فسقته أم هاشم سمّا ، فلما حسّ بذلك أرسل إلى ابن أم الحكم ، فدعاه ، فكتب ابن أم الحكم بطاقة على لسان مروان إلى زمل [٥] بن عبد الله السكسكي وهو ببيت لهيا [٦] ..... [٧] أن يركب إليه في الخيل ، فركبا الخيل.
قرأت على أبي غالب بن البنّا ، عن أبي محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا
[١] كذا ضبطت بالأصل ضبط قلم ، وضبطت نصا في معجم البلدان بكسر الواو ، قرية من غوطة دمشق.
[٢] بالأصل : خالد والمثبت عن م و «ز».
[٣] بالأصل وم و «ز» : «لم يستطع على الناس» صوبنا الجملة عن د.
[٤] يعني ولده : عبد العزيز بن مروان ، وهما ولداه.
[٥] في «ز» : رملة.
[٦] غير واضح رسمها بالأصل ، ولعل الصواب ما أثبت. وبيت لهيا قرية مشهورة بغوطة دمشق (معجم البلدان).
[٧] رسمها بالأصل ، وم ، ود ، و «ز» : «وداره».