تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٩١ - ٧٣١٧ ـ مروان بن سليمان بن يحيى بن أبي حفصة أبو السمط ، ويقال أبو الهيذام الشاعر
| طرقتك زائرة فحيّا خيالها | بيضاء تخلط بالحياء دلالها |
حتى بلغت إلى قولي :
| هل تطمسون من السماء نجومها | بأكفكم أم تسترون هلالها | |
| أم تدفعون مقالة عن ربه | جبريل بلّغها النبي فقالها | |
| شهدت من الأنفال آخر آية | بتراثهم فأردتم إبطالها | |
| فذروا الأسود خوادرا في غيلها | لا تولغن دماءكم أشبالها |
فقال المهدي : وجب حقك [١] على هؤلاء القوم ، ثم أمر لي بخمسين ألف درهم وأمر أولاده أن يبروني ، فبروني بثلاثين ألف درهم.
قال ابن عرفة : عبد الله [٢] بن إسحاق بن سلام قال :
خرج مروان من دار المهدي ومعه ثمانون ألف درهم فمرّ بزمن فسأله فأعطاه ثلثي درهم ، فقيل له : هلا أعطيته درهما؟ فقال : لو أعطيت مائة ألف درهم لأتممت له درهما.
قال : وكان مروان يبخل فلا يسرج له في داره ، فإذا أراد أن ينام أضاءت له الجارية بقصبة إلى أن ينام.
قال الخطيب [٣] : وأنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد بن علي البزاز. أنا أبو سعيد الحسن [٤] بن عبد الله السيرافي ، أنا محمد بن أبي الأزهر النحوي ، نا الزبير بن بكار قال : حدثني عمي مصعب بن عبد الله عن جدي عبد الله بن مصعب قال :
دخل مروان بن أبي حفصة على أمير المؤمنين الهادي ، فأنشده مديحا له ، حتى إذا بلغ قوله :
| تشابه يوما بأسه ونواله | فما أحد يدري لأيهما الفضل |
فقال له الهادي : أيما أحب إليك ثلاثون ألفا معجلة ، أو مائة ألف تدون [٥] في
[١] تحرفت في «ز» إلى : حفظك.
[٢] تحرفت في «ز» إلى : «عبد الله ، والمثبت عن م ، ود ، وتاريخ بغداد.
[٣] رواه الخطيب في تاريخ بغداد ١٣ / ٢٣ ـ ٢٤ ضمن أخبار الخليفة موسى الهادي. والأغاني ١٠ / ٨٠.
[٤] كذا في م و «ز» ود : أبو الحسن ، وفي تاريخ بغداد : الحسين.
[٥] كذا في م و «ز» ، ود ، وتاريخ بغداد : «تدور» والمثبت عن الأغاني.