تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٠١ - ٧٢٩٧ ـ مرثد بن حوشب الشيباني الكوفي
المعتق ـ قال له الدليل : يا رسول الله ، إنّ سوائمهم ترعى عندك فأقم لي حتى أطّلع لك ، قال رسول الله ٦ : «نعم» ، فخرج العذريّ طليعة حتى وجد آثار النعم والشاء وهم مغرّبون ثم رجع إلى النبي ٦ فأخبره ، وقد عرف مواضعهم ، فسار النبي ٦ حتى هجم على ماشيتهم ورعاتهم ، فأصاب رسول الله ٦ من أصاب ، وهرب من هرب في كلّ وجه وجاء الخبر أهل دومة الجندل ، فتفرقوا ونزل رسول الله ٦ بساحتهم ، فلم يجد بها أحدا ، فأقام بها أياما ، وبثّ السرايا وتفرقوا حتى غابوا عنه يوما ، ثم رجعوا إليه ، ولم يصادفوا منهم أحدا ، وترجع السرية بالقطعة من الإبل ، إلّا أنّ محمّدا بن مسلمة أخذ رجلا ، فأتى به النبي ٦ فسأله عن أصحابه فقال : هربوا منك حيث سمعوا بأنك أخذت نعمهم ، فعرض عليه رسول الله ٦ الإسلام أياما ، وأسلم ، فرجع رسول الله ٦ إلى المدينة ، وكان رسول الله ٦ استعمل على المدينة سباع بن عرفطة.
قال الواقدي : غزوة دومة الجندل في ربيع الأول على رأس تسعة وأربعين شهرا ـ يعني ـ من مهاجرة رسول الله ٦ إلى المدينة.
قال : وأنا ابن حيوية ، أنا أحمد بن معروف ، أنا الحارث بن أبي أسامة ، نا محمّد بن سعد قال [١] : قالوا :
بلغ رسول الله ٦ أن بدومة الجندل جمعا كثيرا وأنّهم يظلمون من مرّ بهم من الضافطة ، وأنهم يريدون أن يدنوا بهم من المدينة ، وهي طرف من أفواه الشام وبينها وبين دمشق خمسة ليال ، وبينها وبين المدينة خمس عشرة [٢] [أو ست عشرة ليلة][٣] ليلة ، وذكر نحوا منه.
ذكر من اسمه مرثد [٤]
٧٢٩٧ ـ مرثد بن حوشب الشيباني الكوفيّ
حكى عن عمر بن عبد العزيز ، والحسن البصري.
حكى عنه : عبد الله بن خراش بن حوشب.
[١] رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢ / ٦٢ ـ ٦٣.
[٢] بالأصل خمسة عشر ، والمثبت عن م ، ود ، و «ز».
[٣] الزيادة عن د ، وابن سعد.
[٤] تحرفت هنا وفيما يلي إلى : مزيد» ، في د.