تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٨٨ - ٧٢٣٣ ـ المحسن بن سليمان بن محمد بن الحسن بن أبي مكرم أبو البركات الفارسي البعلبكي المؤدب
أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل ، وأبو نصر غالب بن أحمد بن مسلم ، قالا : أنا علي بن أحمد بن زهير التميمي المالكي ، نا أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد بن عثمان بن سعيد بن القاسم بن الطيان قال : قرئ على أبي الطّيّب المحسّن بن خليل القاضي بدمشق وأنا حاضر أسمع ، أخبركم سليمان بن محمّد بن مسلم الخزاعي ، نا مؤمّل بن يهاب ، نا الفريابي ، نا أبو بكر بن عياش ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ٦ :
«ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يكلّمهم : رجل باع رجلا مرابحة وكذّبه ، ورجل حلف على يمين كاذبة بعد العصر ، ورجل منع فضل ماء عن أهل الطريق» [١١٩٣٧].
٧٢٣٣ ـ المحسّن بن سليمان بن محمّد بن الحسن بن أبي مكرم
أبو البركات الفارسي البعلبكّي المؤدّب
قدم دمشق سنة خمس وثمانين وأربعمائة ، وسمع بها سهل بن بشر الإسفرايني ، واستجاز منه أبو محمّد بن صابر لنفسه ، ولابنه أبي المعالي سنة إحدى عشرة وخمسمائة.
أنشدنا أبو الكرم وهب بن المحسّن بدمشق ، أنشدني أبي لنفسه ، وقد عوتب في انتقاله من بعلبك :
| رحّل قلوصك عن أرض ظلمت بها | وجانب الذّلّ إنّ الذّلّ يجتنب | |
| وارحل إذا كانت الأوطان شاسعة | فالمندل الرطب في أوطانه حطب |
أنشدنا أبو طاهر تقي بن محمّد بن علي البعلبكّي ـ ببعلبك ـ أنشدنا الأستاذ أبو البركات المحسّن بن سليمان بن محمّد بن الحسن بن أبي مكرم البعلبكّي ، وكتب بها إلى أبي القاسم ابن مسعود :
| قال ابن عمشون قولا لا أصدّقه [١] | وظنّ ذو الجهل ظنّا لا أحقّقه | |
| قالوا بأنك لا تأتي إلى بلد | طوارق الدّهر بالآفات تطرقه | |
| كأنه عرض للشرّ منتصب | له سهام مدى الأيام ترشقه | |
| أتى به كأسير لا حراك به | وهل يفرّ من الأقدار موثقه | |
| وبي من الشوق ما لو أنّ أيسره [٢] | يلقي علي الصخر كان الشوق يقلقه |
[١] بالأصل : «لا صدقه» والمثبت عن د ، لإقامة الوزن.
[٢] بالأصل : «أسيره» والمثبت عن د.