تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٣٧ - ٧٣٢٩ ـ مروان بن محمد بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو عبد الملك الأموي
فبكى من قصصه فجعل يثني عليه ، فتعجب من ثنائه على مروان ، ومروان من أخبث الناس.
قرأت بخط أبي الحسن علي بن المقلّد بن نصر بن منقذ هو في مجموع له :
كتب مروان بن محمّد إلى جارية تركها بالرملة عند انزعاجه إلى مصر منهزما .... [١] فقال :
| وما زال يدعوني إلى الصبر ما أرى | فآبى ويدنيني الذي لك في صدري | |
| وكان عزيزا أنّ بيني وبينك [٢] | حجاب فقد أمسيت مني على عشري | |
| وأقواهما والله للقلب فاعلمي | إذا زدت مثلها فصرت على شهر | |
| وأعظم من هذين والله إنّني | أخاف بأن لا نلتقي آخر الدّهر | |
| سأبكيك لاستبقاء فيض عبرة | ولا طالبا بالصّبر عاقبة الصّبر |
أنبأنا أبو الحسن سعد الخير بن محمّد ، وأبو عبد الله الأنصاري ، قالا : أنا أبو غالب محمّد بن الحسن بن محمّد الباقلاني ـ زاد سعد الخير : وأبو علي الحسن بن محمّد التككي قالا : ـ أنا أبو علي الحسن بن أحمد بن شاذان ، أنا القاضي أبو الحسين عبد الباقي بن قانع بن مرزوق ، أنشدني أبو يحيى زكريا بن يحيى العجلي لنصر بن سيّار الكناني فيما كتب إلى مروان الحمار [٣] :
| أقول [٤] من التعجب : ليت شعري | أأيقاظ أميّة أم نيام؟ | |
| هم عز الأباطح من قريش | وكاهلها المقدم والسنام | |
| إذا صدح تفاوت لأموّه | وما صدعوا فليس له التآم | |
| تخرّمت العرى من كلّ عبء | وعج لحمله الثلث العبام | |
| فأين عهودنا اللاتي [٥] عليها | أقر العهد واعتقد الذمام | |
| أتحلبها ويحميها سوانا | ومنا حولها اللّجب الهمام |
[١] كلمة غير واضحة بالأصل و «ز» ، وليست اللفظة في م ود.
[٢] بالأصل وبقية النسخ : وبيننا ، والمثبت عن المختصر.
[٣] الأبيات الثلاثة : الأول والأخيران ، في تاريخ الطبري ٧ / ٣٦٩ والكامل لابن الأثير ٣ / ٤٥٩ وستة منها في مروج الذهب ٣ / ٢٩١ والأخبار الطوال ص ٣٥٧ فيها خمسة أبيات.
[٤] في الأخبار الطوال : وقلت.
[٥] بالأصل : اللواتي ، والمثبت عن م ، و «ز» ، ود.