تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٣١ - ٧٣٧٠ ـ مسروق بن عبد الرحمن ـ وهو الأجدع ـ بن مالك بن أمية بن عبد الله بن مر بن سلمان ابن معمر بن الحارث بن سعد بن عبد الله بن وداعة بن عمرو بن عامر بن ناشح أبو عائشة ويقال أبو أمية الهمذاني ثم الوادعي الكوفي
بيد ابن أخ له ، فارتقى به على كناسة بالكوفة فقال : ألا أريك ـ وقال ابن سعد : أريكم ـ الدنيا ، هذه الدنيا ، أكلوها فأفنوها ، لبسوها فأبلوها ، ركبوها فأنضوها ، سفكوا فيها دماءهم ، واستحلوا فيها محارمهم ، وقطعوا فيها أرحامهم.
قرأت على أبي الفتح نصر الله بن محمّد ، عن أبي الحسين بن الطّيّوري ، أنا أبو الفضل عبيد الله بن أحمد بن علي الكوفي ، أنا أبو الحسين عبد الرّحمن بن عمر بن أحمد بن حمّة ، أنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، حدّثني جدي ، حدّثني محمّد بن عبد الله بن نمير ، أنا وكيع ، نا الأعمش ، عن أبي الضحى ، عن مسروق.
أنه أنشد مرة بيتا من شعر ، فسكت عن آخره ، فقيل له ، فقال : إني أكره أن يكتب في صحيفتي بيت شعر.
أخبرنا أبو غالب بن البنّا ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، وأبو بكر ابن إسماعيل ، قالا : نا ابن صاعد ، نا الحسين بن الحسن ، أنا عبد الله بن المبارك ، أنا سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي الضحى ، عن مسروق أنه سئل عن بيت من شعر فكرهه ، فقيل له ، فقال : إني أكره أن أجد في صحيفتي شعرا [١].
أخبرنا أبو طالب بن يوسف ، وأبو نصر بن البنّا ـ في كتابيهما ـ قالا : قرئ على أبي محمّد الجوهري ونحن نسمع ، عن أبي عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، أنا الحسين بن فهم ، نا محمّد بن سعد [٢] ، أنا هشام بن محمّد بن السائب الكلبي ، عن أبيه قال :
كان مسروق بن الأجدع قد شهد القادسية هو وثلاثة إخوة له : عبد الله ، وأبو بكر ، والمنتشر بنو الأجدع ، فقتلوا يومئذ بالقادسية ، وجرح مسروق ، فشلت يده وأصابته آمّة [٣].
قال : وأنا ابن سعد [٤] ، أنا أحمد بن عبد الله بن يونس ، أنا أبو شهاب ، عن الأعمش ، عن مسلم ، عن مسروق أنه كانت به آمّة فقال : ما أحب أنها ليست بي لعلها لو لم تكن بي كنت في بعض هذه.
قال أبو شهاب : أظنه يعني الجيوش.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا محمّد بن هبة الله ، أنا محمّد بن الحسين ، أنا
[١] سير أعلام النبلاء ٤ / ٦٩.
[٢] رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٦ / ٧٧.
[٣] الآمة : الشجة التي بلغت أم الرأس.
[٤] طبقات ابن سعد ٦ / ٧٧.