تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٢٨ - ٧٣٢٩ ـ مروان بن محمد بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو عبد الملك الأموي
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن اللّالكائي.
قالا : أنا ابن الفضل ، أنا أبو محمّد بن درستويه ، نا يعقوب [قال :] ثم خلع ـ يعني ـ إبراهيم بن الوليد سنة سبع وعشرين ومائة ، وبويع مروان ، ثم قتل مروان في ذي الحجة سنة ثنتين وثلاثين ومائة.
أخبرنا أبو غالب بن البنّا ، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي ، أنا أبو القاسم بن جنيفا ، أنا إسماعيل الخطبي قال :
واستخلف مروان بن محمّد بن مروان بن الحكم ، وبويع له بدمشق يوم الاثنين للنصف من صفر سنة سبع وعشرين ومائة.
وقال أبو معشر : بويع له في ربيع الأول سنة سبع وعشرين ومائة ، ويقال له : مروان الجعدي ، نسب إلى رأي الجعد بن درهم ، ويلقب بالحمار [١] ، وهو آخر من ملك من بني أمية ، فكانت خلافته منذ يوم سلم إليه إبراهيم بن الوليد الأمر إلى يوم ظهر [٢] أبو العباس عبد الله بن محمّد بالكوفة ، وبويع له بالخلافة خمس سنين وشهرا ، وبقي مروان بعد بيعة أبي العباس تسعة أشهر محاربا وهاربا ، وجيوش بني العباس في أثره تطلبه إلى أن أدرك ، فقتل في قرية من قرى مصر يقال لها : بوصير في غربي النيل ، وكان قتله على يدي عامر بن إسماعيل ، وهو على مقدمة صالح بن علي ، وصالح على مقدمة أخيه عبد الله بن علي ، وذلك في ذي الحجّة سنة ثنتين وثلاثين ومائة.
أخبرنا أبو غالب الماوردي ، أنا أبو الحسن السيرافي ، أنا أحمد بن إسحاق ، نا أحمد ابن عمران ، نا موسى ، نا خليفة [٣] قال :
وفيها [٤] وقعت الفتنة.
قال خليفة [٥] : قال إسماعيل بن إبراهيم : قتل الوليد بن يزيد ومروان بن محمّد بن مروان بأرمينية واليا عليها ، فلمّا أتاه قتل الوليد دعا الناس إلى البيعة لمن رضيه المسلمون ،
[١] تحرفت في م إلى : الحفار.
[٢] في د : ظاهر.
[٣] تاريخ خليفة ص ٣٧٢ (ت. العمري).
[٤] كذا بالأصل ، وم ، ود ، و «ز» : وفيها ، ولم يزد ، وهو يعني سنة سبع وعشرين ومائة.
[٥] تاريخ خليفة ص ٣٧٢ وما بعدها.