تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٣٢ - ٥٨٥٧ ـ لؤلؤ بن عبد الله أبو محمد الخصي
| تعاظمني ذنبي فلمّا قرنته | بعفوك ربّي كان عفوك أعظما | |
| فما زلت ذا عفو عن الذنب لم تزل | تجود وتعفو منّة وتكرّما | |
| فإن تعف عني تعف عن متهتّك [١] | ظلوم غشوم لا يزايل مأثما | |
| وإن تنتقم مني فلست بآيس | ولو دخلت [٢] نفسي بجرمي جهنما | |
| فلولاك لم يغوى بإبليس عالم | فكيف وقد أغوى صفيّك آدما | |
| وإنّي لآتي الذنب أعرف قدره | وأعلم أنّ الله يعفو ويرحما [٣] |
قال : وسمعت أيضا يقول : سمعت إسماعيل بن يحيى المزني يقول : سمعت أبا عبد الله محمّد بن إدريس الشافعي يقول [٤] :
| ما شئت كان وإن لم أشأ | وما شئت إن لم تشأ لم يكن | |
| خلقت العباد على [٥] ما علمت | ففي العلم يمض الفتى والمسن | |
| فهذا [٦] مننت وهذا خذلت | وهذا [٧] أعنت وذا لم تعن | |
| فهذا [٨] شقي وهذا [٩] سعيد | وهذا [١٠] قبيح وهذا [١١] حسن |
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، وأبو منصور بن خيرون ، قالا : قال لنا أبو بكر الخطيب [١٢] : لؤلؤ الرومي مولى أحمد بن طولون ، حدّث عن الربيع بن سليمان المرادي ، وروى عنه أبو القاسم الطّبراني.
قرأت بخط أبي الحسن نجاء بن أحمد ، وذكر أنه نقله من خط أبي الحسين الرازي في تسمية من كتب عنه بدمشق من الغرباء :
أبو محمّد لؤلؤ الخادم مولى أبي الجيش خمارويه بن أحمد بن طولون كان من أهل مصر ، وقدم دمشق ، وأقام بها ثم مات [١٣] بدمشق سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة.
[١] في الديوان : متمرد.
[٢] كذا بالأصل ، وم ، ود ، وت ، وفي الديوان : أدخلوا.
[٣] البيت ليس في ديوانه.
[٤] الأبيات في ديوان الإمام الشافعي ط بيروت ص ٩٢ ونسخة أخرى ص ١٠٥ والكشكول ص ١ / ١٢٢ والمخلاة لبهاء الدين العاملي ص ٥٠٢.
[٥] الديوان : لما قد علمت.
[٦] الديوان : على ذا مننت.
[٧] الديوان : وذاك أعنت.
(٨ و ٩ و ١٠ و ١١) في الديوان : فمنهم ... ومنهم ... ومنهم ... ومنهم.
[١٢] تاريخ بغداد ١٣ / ١٨. (١٣) بالأصل : قدم ، ثم شطبت وكتب فوقها : «مات».