تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢١٨ - ٥٨٢٣ ـ كلثوم بن عياض بن وحوح بن قيس بن الأعور بن قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر
أنبأنا الحسن [١] بن محمّد بن إسحاق ، حدّثنا أبو عثمان الخيّاط [٢] ، حدّثنا أحمد بن أبي الحواري ، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم أبو يعقوب ، حدّثنا الهيثم بن عمران قال : سمعت كلثوم بن عياض القشيري وهو على منبر دمشق ليالي هشام وهو يقول : من آثر الله آثره الله ، فرحم الله عبدا استعان بنعمته على طاعته ، ولم يستعن بنعمته على معصيته ، فإنّه لا يأتي على صاحب الجنّة ساعة إلّا وهو مزاد صنفا من النعيم لا يكون يعرفه ، ولا يأتي على صاحب العذاب [٣] ساعة إلّا وهو مستنكر لشيء من العذاب لم يكن يعرفه.
أخبرنا أبو [٤] الحسن علي بن المسلّم الفقيه ، وعلي بن زيد المؤدب قالا : أنبأنا أبو الفتح نصر بن إبراهيم ـ زاد ابن المسلّم : وأبو محمّد عبد الله [٥] بن عبد الرزّاق قالا : ـ أنبأنا محمّد بن عوف بن أحمد بن محمّد ، أنبأنا الحسن بن منير بن محمّد بن منير ، حدّثنا محمّد ابن خريم بن محمّد ، حدّثنا هشام بن عمّار ، حدّثنا الهيثم بن [٦] عمران قال : سمعت كلثوم بن عياض القشيري أمير دمشق في آخر خلافة هشام بن عبد الملك [٧] يخطب يوم الجمعة هذه الخطبة :
الحمد لله نحمده ونستعينه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن [٨] سيّئات أعمالنا ، من يطع الله ورسوله فقد رشد ، ومن يعصهما فقد غوى ، أسأل الله ربّنا وربّ [٩] كلّ شيء أن يجعلنا وإيّاكم ممن يطيعه ويطيع رسوله ، ويتبع رضوانه ، ويجتنب سخطه [١٠] ، فإنّما نحن به وله ، أوصيكم بتقوى الله وإيثار طاعته ، فإنّه من آثر الله آثر الله ، ومن عمل [١١] بأمر الله أرشده الله ، ومن ترك ذلك لم يضرر إلّا نفسه ، ولم ينقص إلّا حظه ، ووجد الله غنيا حميدا ، اتّقوا الله وصية الله في الأولين والآخرين من عباده ، وأحقّ الوصايا أن يحافظ عليها ، وينتفع بها وصية الله ، قال الله تبارك وتعالى : (وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللهَ
[١] بالأصل : «أبو الحسن» والمثبت عن م و «ز».
[٢] في م و «ز» : الحناط.
[٣] مكانها بياض في «ز» ، وكتب على هامشها : مقطوع.
[٤] قوله : «أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه» مكانه بياض في «ز».
[٥] قوله : «عبد الله بن عبد الرزّاق ، قالا : أنبأنا» مكانه بياض في «ز».
[٦] من قوله : «بن خريم .. إلى هنا مكانه بياض في «ز».
[٧] من قوله : أمير إلى هنا مكانه بياض في «ز».
[٨] من قوله : نحمده. إلى هنا مكانه بياض في «ز».
[٩] من قوله : فقد رشد إلى هنا مكانه بياض في «ز».
[١٠] من قوله : يطيعه إلى هنا مكانه بياض في «ز».
[١١] من قوله : وإيثار إلى هنا مكانه بياض في «ز».