تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٧٧ - ٥٨١٨ ـ كعب بن مالك بن أبي كعب واسمه عمرو بن القين بن كعب بن سواد بن غنم بن كعب
ابن صاعد ، حدّثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام ، حدّثنا أمية بن خالد ، حدّثنا إسحاق بن يحيى ابن طلحة بن عبيد الله ، حدّثني ابن كعب بن مالك عن أبيه قال : سمعت رسول الله ٦ يقول : «من طلب العلم ليجاري به العلماء ، أو يماري [١] به السفهاء ، أو يصرف به وجوه الناس إليه أدخله الله النار» [١٠٦٣٦]. رواه الترمذي [٢] عن أبي الأشعث.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأنا أبو الحسين أحمد بن محمّد ، أنبأنا عيسى بن علي بن عيسى ، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز ، حدّثنا أبو عبيد الله المخزومي سعيد ابن عبد الرّحمن ، حدّثنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن شهاب عن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه عن النبي ٦ أنه قال : «أرواح الشهداء في طير خضر تعلق [٣] من ثمر أو شجر الجنّة» [١٠٦٣٧]. رواه الترمذي [٤] عن ابن أبي عمر عن سفيان وقال : حسن صحيح ، ورواه النسائي [٥] والقزويني [٦] من وجهين آخرين.
قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين [٧] بن محمّد القرشي [٨] ، أخبرني أحمد بن عبيد الله بن عمّار ، حدّثنا أبو جعفر محمّد بن منصور الربعي ، وذكر له إسنادا شاميا ، هكذا قال ابن عمّار في الخبر ، وذكر حديثا فيه طول لحسان بن ثابت ، والنعمان بن بشير ، وكعب ابن مالك ، فذكرت ما كان لكعب فيه ، قال : لما بويع علي بن أبي طالب بلغه عن حسّان بن ثابت ، وكعب بن مالك ، والنعمان بن بشير وكانوا عثمانية [أنهم][٩] يقدمون بني أمية على بني هاشم ، ويقولون : الشام خير من المدينة ، واتصل ـ بهم أن ذلك قد بلغه ، فدخلوا عليه ، فقال له كعب بن مالك : يا أمير المؤمنين ، أخبرنا عن عثمان أقتل ظالما ، فنقول بقولك؟ أو قتل مظلوما فنقول بقولنا ، ونكلك إلى الشبهة ، والعجب من ثبتنا [١٠] وشكك ، وقد زعمت العرب
[١] يماري من المماراة وهي المجادلة والمناظرة.
[٢] صحيح الترمذي ، كتاب العلم رقم ٢٦٥٦.
[٣] تعلق : تأكل. وهو في الأصل للإبل إذا أكلت العضاه ، يقال : علقت تعلق علوقا ، فنقل إلى الطير (النهاية).
[٤] صحيح الترمذي ، كتاب فضل الجهاد ، (١٣) باب رقم ١٦٤١ (٤ / ١٧٦).
[٥] سنن النسائي ٤ / ١٠٨.
[٦] سنن ابن ماجة القزويني (٣٧) كتاب الزهد (٣٢) باب رقم ٤٢٧١ ٢ / ١٤٢٨.
[٧] الأصل وم : الحسن ، تصحيف ، والتصويب عن «ز».
[٨] الخبر والشعر في الأغاني ١٦ / ٢٣٣.
[٩] زيادة عن م ، و «ز» ، والأغاني ، للإيضاح.
[١٠] كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : «بيتنا» وفي الأغاني : تيقننا.