تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٩٣ - ٥٨٠٤ ـ كثير بن عبد الرحمن بن الأسود بن عامر بن عويمر بن مخلد بن سبيع بن جعثمة بن سعد
| ولا بسط كفّ لامرئ غير مجرم [١] | ولا السفك منه ظالما ملء محجم | |
| ولو يستطيع المسلمون لقسّموا [٢] | لك الشطر من أعمارهم غير ندّم | |
| فعشت بها ما حجّ لله راكب | مغذّ مطيف بالمقام وزمزم | |
| فأربح بها من صفقة لمبايع | وأعظم بها أعظم بها ثم أعظم |
فأقبل علي فقال : يا كثيّر إنك تسأل عما قلت ، قلت : ثم تقدّم الأحوص فاستنشده في الإنشاد فقال : قل ولا تقولن إلّا حقا ، فأنشأ يقول [٣] :
| وما الشعر إلّا خطبة [٤] من مؤلّف | بمنطق حقّ أو بمنطق باطل | |
| فلا تقبلن إلّا الذي وافق الرضا | ولا يرجّعنا كالنساء الأرامل | |
| رأيتك لم تعدل عن الحقّ يمنة | ولا شامة [٥] فعل الظّلوم المخاتل | |
| ولكن أخذت القصد جهدك [٦] كله | فنلت [٧] مثال الصالحين الأوائل | |
| فقلنا ، ولم نكذب ، لما قد بدا لنا | ومن ذا يردّ [٨] الحقّ من قول قائل | |
| ومن ذا يردّ السهم بعد مضائه | على فوقه إذ عاد منزع [٩] نابل | |
| فلو لا الذي قد عوّدتنا خلائف | غطاريف كانوا كاللّيوث البواسل | |
| لما وخدت شهرا برحلي رسلة | تقدّمتان النيف [١٠] بين الرواحل | |
| ولكن رجونا منك مثل الذي به | صرفنا قديما عن ذويك الأوائل | |
| فإن لم يكن للشعر عندك موضع | وإن كان مثل الدرّ في قيل قائل [١١] | |
| وكان مصيبا صادقا لا يعيبه | سوى أنه يبنى بناء [١٢] المنازل | |
| فإنّ لنا قربى ومحض مودّة | وميراث آباء مشوا بالمناصل |
[١] الأغاني : لامرئ ظالم له.
[٢] الأصل وم : «تقسموا» وفي «ز» : «يقسموا» والمثبت عن الديوان والمصادر.
[٣] الأبيات أيضا في المصادر السابقة.
[٤] العقد الفريد : حكمة.
[٥] الأصل وم و «ز» ، وفي المصادر : يسرة.
[٦] الأصل : «جملك» ثم شطبت وكتب فوقها : جهدك.
[٧] الأصل وم و «ز» ، وفي الأغاني : «وتقفو مثال» وفي الشعر والشعراء : تقدّ مثال.
[٨] في «ز» : يزل.
[٩] كذا بالأصل وم و «ز» : «عاد منزع نابل» وفي الأغاني والشعر والشعراء : إذ عار من نزع نابل.
[١٠] الأصل وم و «ز» ، وفي الشعر والشعراء : «نقد متان البيد» وفي الأغاني : «تفل متون البيد».
[١١] الشعر والشعراء : في قتل فاتل.
[١٢] الأصل وم و «ز» : «يبقى بقاء المنازل» والمثبت عن الأغاني.