تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٦٠ - ٥٨٣١ ـ كنجور بن عيسى أبو محمد الفرغاني
خمسة برد في ليلة واحدة ، فأرسل معاوية إلى عمرو بن العاص : ما ترى في خمسة أمور شتى في ليلة واحدة ، ما منها أمر إلّا يهد المرى ذا القوى؟ فقال : وما هن؟ فأخبره الخبر ، فقال : أما قيس بن عدي فإنما هو سارق ، ولن يضر أحدا ، وأما ابن عديس وأصحابه فإنهم قد خرجوا من سجن الناس إلى سجن الله ، فابعث إليّ سفيان الأزدي صاحب بعلبك ، فيبعث لمن خرج منهم من سجن بعلبك الرصد ، فإنهم لن يعجزوا الله ، وابعث إلى أبي راشد صاحب فلسطين يبعث بمن عرج منهم إلى أرضه. فبعث أبو راشد عمرو بن عبد الله الخثعمي في طلب الرهن. قال : فخرجت نبطية من أنباط فلسطين تطلب حمارا ، فاتبعت الحمار حتى صل إلى غار. فرأت محمد بن أبي حذيفة وأصحابه في الغار ـ وكانوا يسيرون الليل ويكمنون النهار ـ فدلت النبطية عليهم عمرو بن العاص. فزعم من زعم أن ابن أبي حذيفة وكنانة بن بشر عرض عليهما أن يستبقيا ، فكرها ذلك. فقتلوا.
وخرج سفيان بن محبب [١] في أثر عبد الرحمن بن عديس بالفرس وبخيل له سواهم فأدركوهم وذكر الحديث.
وذكر أبو مخنف : إن كنانة بن بشر قتله جيش معاوية الذي أنقذه [٢] لافتتاح مصر.
وذكر أبو عمر محمد بن يوسف المصري قال [٣] : كان قتل كنانة بن بشر في ذي الحجة سنة ست وثلاثين.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنبأنا أبو محمّد الجوهري ، أنبأنا أبو عمر بن حيّوية ، أنبأنا أحمد بن معروف ، حدّثنا الحسين بن فهم ، حدّثنا محمّد بن سعد [٤] ، أنبأنا محمّد بن عمر الواقدي ، حدّثني عبد الله بن جعفر ، عن ابن أبي عون ، عن الزهري قال : قتل عثمان عند صلاة العصر ، وشدّ عبد لعثمان أسود على كنانة بن بشر فقتله.
[ذكر من اسمه][٥] كنجور
٥٨٣١ ـ كنجور بن عيسى أبو محمّد الفرغاني
سمع بدمشق : أبا علي بن قيراط العذري ، وحدّث بدمشق.
[١] كذا رسمها بالأصل وم.
[٢] بالأصل وم : «تفده».
[٣] ولاة مصر للكندي ص ٤٣.
[٤] رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣ / ٧٤ في أخبار عثمان بن عفان.
[٥] زيادة منا للإيضاح.