تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٣٨ - ٥٨٢٨ ـ كميت بن زيد بن خنيس بن مجالد بن وهيب بن عمرو بن سبيع ويقال بن زيد بن حبيش
إلّا أن يحتال له فيصرف إلى بعض المصارف.
[قال ابن عساكر :][١] كذا قال ، وإنما هو إبراهيم بن محمّد.
قال : وأنبأنا محمّد ، أنبأنا أبو أحمد الجلودي حدّثنا المغيرة بن محمّد عن ابن عائشة عن أبيه قال : قال جعفر بن محمّد.
الكميت سيف آل محمّد في كلّ قلب معاند مغمد.
قال : وحدّثنا محمّد ، حدّثنا أبو الحسين بن عامر قال : سمعت أبا جعفر محمّد بن يزيد الرّمادي يقول : سمعت مشايخ أهل البيت يقولون :
خذوا أولادكم بتعليم الهاشميات فإنّها تنبت الولاية في قلوبهم على حقّها.
قال : وأنبأنا محمّد ، أنبأنا الصولي عن علي بن الصباح قال : سمعت الحسن بن رجاء يقول لأبي محلّم يوما.
كان في الكميت تكلّف شديد وخاصة في مدحه. فقال له أبو محلّم : والله ما هو بالمطبوع ، ولكن مدحه أطبع شعره وخاصة في بني هاشم لتوفيق الله له فيهم ، أليس هو القائل [٢] :
| قوم إذا املولح [٣] الرجال على | أفواه من ذاق مدحهم [٤] عذبوا |
حتى انتهى إلى قوله [٥] :
| والكاشفو المفظع المهمّ إذا | التقت [٦] بتصدير أهله [٧] الحقب [٨] |
ثم أنشده :
| أناس إذا وردت بحرهم | صواد الغرائب لم يطرد |
قال علي بن الصباح : فلم يحر الحسن بن رجاء جوابا ، وكان أبو محلم إذا أنشد شعرا فكان الناس لم يسمعوه لحسن ألفاظه وجوده معانيه.
[١] زيادة منا للإيضاح.
[٢] شرح الهاشميات ص ١٢٠ البيت رقم ٦٢.
[٣] بالأصل وم : املولج ، والمثبت عن شرح الهاشميات. واملولح صار ملحا لا يشرب ، ضربه مثلا.
[٤] شرح الهاشميات : طعمهم.
[٥] شرح الهاشميات ص ١٢٢ البيت رقم ٧١.
[٦] شرح الهاشميات : التفّ.
[٧] شرح الهاشميات : أهلها.
[٨] المفظع : العظيم ، والتصدير : الحبل المؤخر.