تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٣٦ - ٥٨٢٨ ـ كميت بن زيد بن خنيس بن مجالد بن وهيب بن عمرو بن سبيع ويقال بن زيد بن حبيش
رأيت وأنا مختف فيما يرى النائم رسول الله ٦ فقال لي : مم خوفك؟ قلت : يا رسول الله ، من بني أمية ، قال : ألست القائل :
حياتك كانت مجدنا [١]
قلت : بلى ، وأنا القائل أيضا :
فبوركت مولودا [٢]
وأنا القائل [٣] :
| ألم ترني من حب آل محمّد | أروح وأغدوا خائفا أترقّب |
قال : اظهر فإنّ الله قد آمنك في الدنيا والآخرة ، وقال في قوله [٤] :
| فطائفة قد أكفرتني بحبّكم | وطائفة قالت مسيء ومذنب |
التي أكفرتني : التيم ، والتي قالت مسيء : بنو حرام [٥].
قال : وأنبأنا محمّد بن جعفر ، أنبأنا أبو أحمد الجلودي ، حدّثنا محمّد بن ركونة ، حدّثنا ابن عائشة عن أبيه قال :
أتى الكميت بن زيد إلى علي بن الحسين فقال له : إنّي قد مدحتكم بما أرجو أن يكون وسيلة عند رسول الله ٦ يوم القيامة فاسمعه ، فوجّه علي بن الحسين فجمع أهله ومواليه ثم أنشده :
طربت وهل بك من مطرب [٦]
فلما فرغ منها قال له علي بن الحسين : ثوابك نحن عاجزون عنه ، ولكن ما عجزنا عنه فإنّ الله ورسوله لن يعجزا عن مكافأتك ، وسقط له على نفسه وأهله أربع مائة ألف درهم ،
[١] شرح الهاشميات لأبي رياش ، البيت ٤٢ من قصيدته البائية وتمامه :
| حياتك كانت مجدنا وسناءنا | وموتك جدع للعرانين مرعب |
[٢] شرح الهاشميات البيت ٤٥ من القصيدة البائية وتمامه :
| وبوركت مولودا وبوركت ناشئا | وبوركت عند الشيب إذ أنت أشيب |
[٣] شرح الهاشميات ، من القصيدة السابقة : البيت ٧٥ ص ٧٥.
[٤] البيت ٢٢ ص ٥٣ (شرح الهاشميات).
[٥] كذا والذي في شرح الهاشميات لأبي رياش : طائفة يريد الحرورية وطائفة : من المرجئة.
[٦] مطلع قصيدته البائية ، وتمامه في شرح الهاشميات ص ١٨٨ :
| طربت وهل بك من مطرب | ولم تتصاب ولم تلعب |