تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٦٦ - ٥٨١٧ ـ كعب بن ماتع بن هيسوع ويقال هلسوع بن ذي هجري بن ميتم بن سعد بن عوف بن عدي
ابن أبي خيثمة ، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله ، أنبأنا هشيم ، عن أبي حمزة ، عن ابن سيرين : كره أن يقول كعب الأحبار ، ولكن كعب المسلم.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنبأنا رشأ بن نظيف ، أنبأنا الحسن بن إسماعيل ، أنبأنا أحمد بن مروان ، حدّثنا أحمد بن الحسين الأنماطي ، حدّثنا محمّد بن الحسين الترجماني ، عن عبد الله بن عبد العزيز بن أبي معشر ، عن النّضر بن بشير [١] قال : قال كعب الحبر [٢] : لو لا كلمات أقولهن إذا أصبحت وإذا أمسيت لجعلتني اليهود كلبا نبّاحا ، أو حمارا نهّاقا من سحرهم ، فأدعو بهنّ أسلم من سحرهم : أعوذ بكلمات الله التّامات التي لا يجاوزهن برّ ولا فاجر ، وأعوذ بوجه الله العظيم الجليل الذي لا يخفره جاره ، الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلّا بإذنه من شر السامّة والعامة ، ومن شرّ ما ذرأ في الأرض ، ومن شرّ ما يخرج منها ، ومن شرّ ما ينزل من السماء ، وما يعرج فيها ، ومن شرّ ما ذرأ وبرأ ، ومن شرّ كلّ دابة هو آخذ بناصيتها ، إنّ ربي على صراط مستقيم.
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفرضي ، أنبأنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، أنبأنا جدي أبو بكر ، أنبأنا محمّد بن يوسف بن بشر ، أنبأنا محمّد بن حمّاد الطّهراني ، أنبأنا عبد الرزّاق ، أنبأنا جعفر بن سليمان في قوله تبارك وتعالى : (يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها)[٣] قال : سمعت علي بن زيد بن جدعان يحدّث عن مطرف بن عبد الله بن الشّخّير ، حدّثنا كعب. أن عمر قال له : يا كعب خوّفنا ، قال : قلت : يا أمير المؤمنين ، أليس فيكم كتاب الله ـ تبارك وتعالى ـ ورسوله ٦ والحكمة [٤]؟ قال : بلى ، ولكن خوّفنا ، قال : قلت : يا أمير المؤمنين اعمل عمل رجل [٥] ، لو وافيت يوم القيامة بعمل سبعين نبيا لازدريت بعملك مما ترى ، قال : فأطرق عمر مليا ، ثم أفاق ، وقال : زدنا يا كعب ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، لو فتح قدر منخر ثور من جهنم بالمشرق ، ورجل بالمغرب لغلى دماغه حتى يسيل من شدة حرّها ، قال : فأطرق عمر ، ثم أفاق فقال : زدنا يا كعب ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، إنّ جهنم لتزفر زفرة ما يبقى ملك مقرّب ، ولا نبيّ مصطفى إلّا خرّ جاثيا لركبتيه حتى أنّ إبراهيم خليل
[١] الأصل وم ، وفي «ز» : بشر.
[٢] حلية الأولياء ٥ / ٣٧٧ ـ ٣٧٨.
[٣] سورة النحل ، الآية : ١١١.
[٤] كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي المختصر : كتاب الله تبارك وتعالى وحكمة رسوله ٦.
[٥] في المختصر : رجل واحد.