تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٥٧ - ٥٨١٧ ـ كعب بن ماتع بن هيسوع ويقال هلسوع بن ذي هجري بن ميتم بن سعد بن عوف بن عدي
قال : وبعثني إلى رسول الله ٦ قال كعب : وخرجت حتى أتيت ذات قرنات [١] فقال لي : أين تأخذ يا كعب ، فقلت : هذا النبي فقال : والله لئن كان نبيا إنّه الآن لتحت التراب ، فخرجت ، فإذا أنا براكب فقلت : الخبر؟ فقال : مات محمّد ٦ ، وارتدّت العرب ، ثم ذكر الحديث بطوله ، لم يزد.
[قال ابن عساكر :][٢] كذا قيده محمّد بن عبد الواحد الدقّاق ، والصواب جميل بالجيم.
قرأت على أبي محمّد بن حمزة ، عن عبد العزيز بن أحمد ، أنبأنا تمام بن محمّد ، أخبرني أبي ، حدّثنا أبو العباس محمّد بن جعفر بن ملاس ، حدّثنا الحسن بن محمّد بن بكّار ابن بلال قال : قال أبو مسهر : كان سعيد بن عبد العزيز يقول :
أسلم كعب على يدي أبي بكر ، قال أبو مسهر : والذي حدّثني غير واحد : أنّ كعبا من اليمن من ذي الكلاع ثم من بني ميتم وكان مسكنه في أرض اليمن ، فقدم على أبي بكر الصّدّيق بعد وفاة رسول الله ٦ ، ثم أتى الشام فمات به [٣].
أخبرنا [٤] أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة ، حدّثنا أبو بكر الخطيب ، أنبأنا أبو الحسن [٥] بن رزقوية ، أنبأنا أحمد بن سندي [٦] الحداد ، حدّثنا الحسن بن علي القطان [٧] ، حدّثنا إسماعيل بن عيسى [٨] قال : قال إسحاق بن بشر : وأنبأنا ابن سمعان ، أنبأنا شيخ من الفقهاء : أنّ كعبا قال لعمر بن الخطّاب وأسلم في ولايته وذلك أنه مرّ برجل من أصحاب النبي ٦ وهو يقرأ هذه الآية : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا)[٩](مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها ، أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَما لَعَنَّا أَصْحابَ السَّبْتِ ، وَكانَ أَمْرُ اللهِ مَفْعُولاً)[١٠] قال : فأسلم كعب ، ثم قدم على عمر بن الخطّاب ، ثم استأذنه بعد ذلك في غزو إلى الروم ، فأذن له ، وذكر الحديث (١١)(١٢).
[١] كذا بالأصل ، وفي م : «ذا قرنات» وفي «ز» : «ذا قربات».
[٢] زيادة منا للإيضاح.
[٣] تهذيب الكمال ١٥ / ٤٠٠.
[٤] كتب فوقها بالأصل : ملحق.
[٥] في «ز» : الحسين.
[٦] في «ز» : سدى.
[٧] في «ز» : العطار.
[٨] في «ز» : أعشى.
[٩] بالأصل : أنزلنا.
[١٠] سورة النساء ، الآية : ٤٧.
[١١] كتب بعدها بالأصل : إلى.
[١٢] قوله : إلى الروم ، فأذن له ، وذكر الحديث» سقط من «ز» ، ومكانه فيها بياض.