تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٩١ - ١٦٨ ـ أحمد بن محمّد بن عبيد الله أبو الحسن بن المدبّر الكاتب
أخبرنا أبو السّعود أحمد بن علي بن محمّد بن المجلي ، نا أبو منصور عبد المحسن بن محمّد بن علي ـ من لفظه ـ أنا أبو القاسم يحيى بن القاضي أبي عبد الله محمّد بن سلامة بن جعفر ، أنا أبو يعقوب يوسف بن يعقوب بن خرّزاد النجيرمي ، أنشدنا أبو القاسم جعفر بن شاذان القمّي قال : أنشدنا الصّوري لأحمد بن المدبّر :
| صباح الحبّ ليس له مساء | وداء الحبّ ليس له دواء | |
| ولي نفس تنفّسها اشتياق | وعين فيض عبرتها الدماء | |
| وليلي والنهار عليّ ممّا | أقاسي فيهما أبدا سواء [١] |
[أخبرنا][٢] أبو منصور بن خيرون وأبو بكر القاضي.
[و][٣] أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي الخطيب [٤] وغيره ، عن أبي بكر الخطيب ، أنا محمّد بن محمّد بن المظفّر بن السرّاج ، أنا محمّد بن عمران بن موسى المرزباني ، حدّثني علي بن هارون ، أنا أبي قال : ومن بديع قوله ـ يعني البحتري ـ لابن المدبّر [٥] :
| هل الدّهر إلّا غمرة وانجلاؤها | وشيكا وإلّا ضيقة وانفراجها | |
| فلا أمل إلّا عليك طريقه | ولا رفقة إلّا إليك معاجها | |
| يد لك عندي قد أبرّ ضياؤها | على الشمس حتى كاد يخبو سراجها | |
| هي الراح تمّت في صفاء ورقّة | فلم يبق للمصبوح إلّا مزاجها | |
| فإن تلحق النعمى بنعمى فإنه | يزين اللآلي في النظام ازدواجها | |
| وكنت إذا مارست عندك حاجة | على نكد الأيام هان علاجها |
ذكر أبو المظفّر محمّد بن أحمد الأبيوردي ـ وقد أجاز لي أن أروي عنه ـ قال : كان أحمد بن المدبّر إذا مدحه شاعر ولم يرض شعره قال لغلامه نجح : امض به إلى
[١] الأبيات الثلاثة في الوافي للصفدي ٨ / ٣٩.
[٢] زيادة اقتضاها السياق.
[٣] كذا ، ويعني خطيب مدينة صور ومحدثها ، انظر سير أعلام النبلاء ١٩ / ٣٨٩.
[٤] زيادة «الواو» ضرورية ، لاستقامة المعنى ، فغيث بن علي الصوري من مشايخ أبي القاسم بن عساكر انظر سير أعلام النبلاء ١٩ / ٣٨٩ ترجمة غيث بن علي الصوري.
[٥] الأبيات في ديوان البحتري ١ / ٢٠٧ من قصيدة يمدح إبراهيم ـ أخا أحمد.