تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٠ - ١٦ ـ أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي أبو بكر بن أبي الحسن الخطيب البغدادي الفقيه الحافظ
أحمد بن مهدي الخطيب البغداذي ، توفي يوم الاثنين ضحى نهار السابع من ذي الحجة سنة ثلاث وستين وأربعمائة ، وحمل يوم الثلاثاء إلى الجانب الغربي ، وصلّي عليه ، ودفن بالقرب من قبر أحمد بن حنبل ـ رحمة الله عليه ـ عند قبر بشر بن الحارث ، وكان أحد من حمل جنازته الفقيه الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي ، وأنه كان معه مائتا دينار فتصدّق بها في علته وانتهى فراغها بموته ، وكان ; يذكر أنه ولد يوم [الخميس] لستّ بقين من جمادى الآخرة من سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة ، وأنه بدأ بسماع الحديث في سنة ثلاث وأربعمائة وأول من كتب عنه الحديث ، وسمع منه أبو الحسن بن رزقويه ومحمد بن أحمد البزاز البغدادي ; ، وأنه سمع الحديث وهو ابن عشرين سنة. وكتب عنه شيخه أبو القاسم الأزهري عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي في سنة اثنتي عشرة ، وكتب عنه شيخه أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب البرقاني الخوارزمي الحافظ في سنة تسع عشرة وأربعمائة ، وروى عنه ، وكان علّق الفقه على القاضي أبي الطّيّب طاهر بن عبد الله بن طاهر الطبري ; ، وأبي نصر بن الصبّاغ وكان يذهب إلى مذهب أبي الحسن الأشعري ;.
وكان قد رحل إلى نيسابور وأصبهان وما والاها ، والبصرة وغيرها ، وكان مكثرا من الحديث. ثم خرج إلى دمشق يوم الاثنين الثامن عشر من صفر سنة تسع وخمسين وأربعمائة قاصدا إلى صور وأقام بها ، وكان يسافر إلى القدس ويعود إليها ، ثم خرج من صور في أواخر شهور سنة اثنتين وستين وأربعمائة ، وتوجه إلى طرابلس وإلى حلب ، وأقام في كل واحد من البلدين أياما يسيرة ، ثم انتقل إلى بغداد ، وتوفي بها ضحى نهار يوم الاثنين السابع من ذي الحجة سنة ثلاث وستين وأربعمائة.
وكان ثقة حافظا متقنا متيقظا متحرّزا مصنّفا ; ورضي عنه.
حدثنا أبو الحجاج يوسف بن مكي الشافعي ـ إمام جامع دمشق ـ لفظا ، أنا أبو الحسن محمد بن مرزوق بن عبد الرّزّاق الزعفراني ، حدثني أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسين النهرمنهالي [١] البصري الفقيه الصالح قال : رأيت الشيخ أبا بكر الخطيب ـ ; ـ في المنام وعليه ثياب بيض حسان ، وعمامة بيضاء حسنة ، وهو
[١] كذا بالأصل والمختصر وفي م : المهد منها لي ولم أحلّه.