تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٣٤ - ١٣٦ ـ أحمد بن محمّد بن حنبل بن هلال بن أسد ابن إدريس بن عبد الله بن حيّان بن عبد الله بن أنس بن عوف بن قاسط بن مازن ابن شيبان بن ذهل بن ثعلبة ابن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل أبو عبد الله الشيباني الإمام
أبا بكر ايرويه ـ وكان من الأبدال ـ يقول : رأيت رسول الله ٦ ومعه أحمد بن حنبل فقلت : يا رسول الله من هذا؟ فقال : هذا أحمد بن حنبل ولي الله ووليّ رسول الله. الحقيقة [١] وأنفق على الحديث ألف دينار ، فقال رسول الله ٦ : يا أبا بكر ، الله ينظر في كل يوم سبعين ألف نظرة في تربة أحمد بن حنبل رحمة الله عليه ، ومن يزوره [٢] غفر الله له ، ومن يحبّه أحبّه الله ، ومن يبغض أحمد فقد أبغضني ، ومن أبغضني فقد أبغض الله.
قال أبو بكر فانتبهت واغتسلت وصلّيت ركعتين شكرا لله تعالى ، وخلعت ثيابي ، وتصدّقت على الفقراء والمساكين لرسول الله ، ولهذا الأمين الثقة الإمام أحمد بن حنبل رحمة الله عليه ، ثم حججت بعد ذلك ، وسافرت إلى قبر أحمد بن حنبل ببغداذ ، وزرت وجلست مقيما عند القبر [٣] مدة اسبوع.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم الحسيني وأبو الحسن بن قبيس ، قالا : نا وأبو منصور بن خيرون ، أنا أبو بكر الخطيب ، حدثني الحسن بن أبي طالب ، نا يوسف بن عمر القوّاس ، نا أبو مقاتل محمّد بن شجاع ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا.
ح حدثني أبو يوسف بن بختيان [٤] ـ وكان من خيار المسلمين ـ قال : لمّا مات أحمد بن حنبل رأى رجل في منامه كأن على كلّ قبر قنديلا. فقال : ما هذا؟ قيل له : أما علمت أنه نور لأهل القبور ، فنورهم بنزول هذا الرّجل بين أظهرهم ، قد كان فيهم من يعذّب فرحم.
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، نا وأبو منصور بن خيرون ، أنا أبو بكر الخطيب [٥] ، أنا الحسن بن أبي بكر ، قال : ذكر عبد الله بن إسحاق البغوي أن بيان [٦] بن أحمد القصباني أخبرهم أنه حضر جنازة أحمد بن حنبل مع من حضر قال : فكانت الصفوف من الميداني إلى قنطرة ربع القطيعة ، وحزر من حضرها من الرجال ثمان مائة ألف ، ومن
[١] كذا وردت العبارة بالأصل ، وفيها اضطراب ، قد يكون ناتجا عن سقط في الكلام.
[٢] كذا.
[٣] بالأصل «منذ» والمثبت يوافق عبارة المطبوعة ٧ / ٢٩٠.
[٤] في المختصر ٣ / ٢٥٥ «تحتان» وفي المطبوعة ٧ / ٢٩٠ «بختان».
[٥] تاريخ بغداد ٤ / ٤٢٢.
[٦] كذا بالأصل ، وفي تاريخ بغداد «بنان» وقد مرّ قريبا ، انظر تعليقنا هناك.