تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٩٧ - ١٣٦ ـ أحمد بن محمّد بن حنبل بن هلال بن أسد ابن إدريس بن عبد الله بن حيّان بن عبد الله بن أنس بن عوف بن قاسط بن مازن ابن شيبان بن ذهل بن ثعلبة ابن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل أبو عبد الله الشيباني الإمام
أخبرنا أبو المظفّر القشيري ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا محمّد بن عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا العباس أحمد بن هارون الفقيه يقول : سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يحكي عن أبيه ـ وذكر الشافعي ; عنده ـ فقال : ما استفاد منا أكثر ممّا استفدنا منه.
قال عبد الله : كل شيء في كتاب الشافعي : «أنا الثقة» ، فهو عن أبي.
أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز ، أنا عبد الرّحمن بن محمّد بن إدريس ، أخبرني عبد الله بن أحمد بن حنبل ـ فيما كتب إليّ ـ قال : وسمعت أبي يقول ـ يعني أحمد بن حنبل ـ وذكر الشافعي ـ فقال : ما استفاد منّا أكثر ممّا استفدنا منه.
قال عبد الله : كل شيء في كتب الشافعي : حدثني الثقة ، عن هشيم وعن غيره ، فهو أبي.
أنبأنا أبو علي الحداد ، أنا أبو نعيم [١] ، نا أبي ، نا أحمد بن محمّد بن عمر ، قال : سمعت أبا عبد الرّحمن عبد الله بن أحمد يقول : حضر قوم من أصحاب الحديث في مجلس أبي عاصم الضحّاك بن مخلد فقال لهم : ألا تتفقهون وليس فيكم فقيه؟ فجعل يذمّهم ، فقالوا : فينا رجل ، فقال : من هو؟ فقالوا : الساعة يجيء ، فلمّا جاء أبي قالوا : قد جاء ، فنظر إليه فقال له : تقدّم ، فقال : أكره أن أتخطّى الناس ، فقال أبو عاصم : هذا من فقهه واحد [٢] ، فقال : وسّعوا له ، فوسعوا ، فدخل فأجلسه بين يديه ، فألقى عليه [٣] مسألة فأجاب ، وألقى ثانية فأجاب ، وثالثة فأجاب ، ومسائل فأجاب. فقال أبو عاصم : هذا من دوابّ البحر ليس من دوابّ البر ، ومن دوابّ البرّ ليس من دوابّ البحر.
أخبرني أبو القاسم هبة الله بن عبد الله الواسطي ، أنا أبو بكر الخطيب ، أخبرني أبو علي عبد الرّحمن بن محمّد بن أحمد بن فضالة الحافظ النيسابوري ـ بالريّ ـ ، نا إبراهيم بن أحمد المستملي ـ ببلخ ـ قال : سمعت عبد الرّحمن بن محمّد بن إبراهيم
[١] حلية الأولياء ٩ / ١٦٥.
[٢] بالأصل «وأخذ» وفي حلية الأولياء «وأخذه» والمثبت عن مطبوعة ابن عساكر ٧ / ٢٥٧.
[٣] في حلية الأولياء : إليه.