تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٦٥ - ٧٩ ـ أحمد بن الفضل بن العباس أبو بكر البهراني الدّينوري المطّوّعي
محمّد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن إسماعيل البغدادي ، يعرف بابن أبي الثلج ، كتابه في الحول ، وسمع من أبي سعيد الحسن بن علي بن زكريا بن يحيى بن صالح بن عاصم بن زفر بن العلاء بن أسلم العدوي البصري ، أحاديثه عن خراش مولى أنس بن مالك ، وهي أربعة عشر حديثا. ودخل الأندلس قبل [١] الخمسين وثلاثمائة ، وحدث بهذه الكتب ، وآخر من حدث عنه بها أبو الفضل أحمد بن قاسم بن عبد الرّحمن التاهرتي [٢] ، وأبو عمر أحمد بن محمّد بن الجسور. أنا أبو عمر بن عبد البر [قال :][٣] حدثاني بأحاديث خراش ، عن [الدينوري ، عن][٣] العدوي ، عن [٤] خراش ، وقد حدث عنه أبو القاسم خلف بن هاني الأندلسي في سنة اثنتين وأربعمائة ، ورأيت سماعه عليه سنة ست وأربعين وثلاثمائة في جامع قرطبة ، وهو يومئذ ابن ثمان وسبعين سنة.
وذكره أبو الوليد عبد الله بن محمّد بن يوسف بن الفرضي القاضي في كتاب تاريخ [علماء] الأندلس [٥] ، فقال : أحمد بن الفضل بن العباس البهراني [٦] الدّينوري ، الخفّاف ، يكنى أبا بكر ، قدم الأندلس في شهر ربيع الأول [٧] سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة. وكان يخبر أن مولده بالدّينور ، وأنه تحول إلى بغداد ، وأنه أقام برهة لا يكتب وأنه تعلم الكتابة بالراموز. فكان يكتب كتابا ضعيفا يخل بالهجاء. سمع الحديث من جماعة ببغداد والبصرة والشام. ولزم محمد بن جرير الطبري وخدمه ، وتحقق به وسمع منه مصنفاته فيما زعم ولم يكن ضابطا لما روى. وكان إذا أتى بكتاب من كتب الطبري قال : قد سمعته منه ، وسمعته يقرأ عليه ويحدّث به عنه.
سمع ببغداد : من أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفي ، وأحمد بن العباس الطوسي صاحب الزبير بن بكار ، وابن مجاهد صاحب القراءات ، وجعفر بن محمّد بن المستفاض الفريابي ، وأبي بكر عبد الله بن أبي داود بن الأشعث السّجستاني. وسمع
[١] عن جذوة المقتبس وبالأصل «فبلغ».
[٢] ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم واستدرك عن جزوة المقتبس.
[٣] بالأصل الماهرتي والمثبت عن جذوة المقتبس.
[٤] بالأصل «بن» والمثبت عن جذوة المقتبس.
[٥] ترجم رقم ٢٠٣ ح ١ / ٦١ ـ ٦٢.
[٦] عن ابن الفرضي وبالأصل «الهزاني».
[٧] بالأصل «الآخر» والمثبت عن ابن الفرضي.