تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٥٧ - ٢٢٣ ـ أحمد بن محمّد بن المؤمّل أبو بكر الصوري
الحسن بن زياد النقاش قال : ألقيت رقعة إلى أبي بكر القاضي أحمد بن موسى الأنطاكي ؛ مكتوب فيها :
| أيّها الفاضل [١] الكثير العدات | صانك الله عن مقام الديات [٢] | |
| أيكون القصاص من فتك لحظ | من غزال مورّد الوجنات | |
| أم يخاف العذاب من هو ميت | مبتلى بالزفير والحسرات | |
| ليس إلّا العفاف والصّوم والنسـ | سك له زاجر عن الشّبهات |
فأخذ الرقعة وكتب على ظهرها :
| يا ظريف الصنيع والآلات | وعظيم الأشجان واللوعات | |
| إن تكن عاشقا فلم تأت ذنبا | بل ترقّيت أرفع الدّرجات | |
| فلك الحقّ واجبا إن عرفنا | من تعلّقته من الحجرات | |
| أن أكون الرّسول جهرا إليه | إذ تنكّبت موبق الشهوات [٣] | |
| ومتى أقض بالقصاص على لحظ | حبيب أخطئ طريق القضاة |
قال المعافا بن زكريا : الفتك بطش الإنسان بغيره على وجه المكر أو الغدر ، وفيه ثلاث لغات : فتك وفتك وفتك.
٢٢٣ ـ أحمد بن محمّد بن المؤمّل
أبو بكر الصوري [٤]
سمع عباس بن الوليد بن مزيد ببيروت ، وعبد الواحد بن شعيب بجبلة ، وحميد بن سعيد بن أبي دعلج ببغداد ، ومحمّد بن عبد الله بن عبد الحكم [٥] ، والحسين بن ميمون المفسّر ، والحسن بن عرفة العبدي ، ويونس بن عبد الأعلى الصّدفي ، وأبا بكر محمّد بن يعقوب البغدادي بصور.
[١] على هامش الأصل «القاضي».
[٢] كذا ، وفي المطبوعة : «الدناة» وهي أظهر.
[٣] على هامش الأصل : الشبهات.
[٤] بالأصل «الطيوري» والمثبت عن م ومختصر ابن منظور ٣ / ٢٨٦ وتاريخ بغداد ٥ / ١٠٣.
[٥] بالأصل وم «عبد الكريم» والمثبت عن تاريخ بغداد وتذكرة الحفاظ ٢ / ٥٤٦.