تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٥٦ - ١٤٤ ـ أحمد بن محمّد بن زياد بن بشر بن درهم أبو سعيد بن الأعرابي البصري نزل مكة
الحسن بن الصباح ، وعبد الله بن أيوب المخرّمي ، وسعدان بن نصر ، والدوري [١] وغيرهم من شيوخ بغداذ ، وسمع أبا أمية بكر بن خلف ، عن يحيى بن سعيد القطان. ثقة ، متفق عليه.
أخرجه المتأخرون في الصحيح أثنى عليه كل من لقيه من أصحابه [٢].
أخبرنا أبو عبد الله الخلّال ، أنا سعيد بن أحمد العيار ، أنا أبو الحسن علي بن الحسن بن بندار بن المثنى الأستراباذي قال : سمعت أبا سعيد أحمد بن محمّد بن زياد بن بشر بن درهم العنزي. بصري الأصل ، سكن مكة يعرف بابن الأعرابي ـ في سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة ـ يقول في مسجده بمكة : إن الله عزوجل جعل نعمته سببا لمعرفته ، وتوفيقه سببا لطاعته ، وعصمته سببا لاجتناب معصيته ، ورحمته سببا للتوبة ، والتوبة سببا لمغفرته والدنو منه.
وسئل أبو سعيد هذا عن أخلاق الفقراء فقال : أخلاق الفقراء السكون عند الفقر ، والاضطراب عند الوجود ، والأنس بالهموم ، والوحشة عند الأفراح.
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا السّلمي قال : سمعت أبا بكر الرّازي يقول : سمعت ابن الأعرابي يقول : أخسر الخاسرين من أبدى للناس صالح أعماله وبارز بالقبيح من هو أقرب إليه من حبل الوريد.
أنبأنا أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل ، أنا محمّد بن يحيى المزكّي قال : قال أبو عبد الرّحمن السّلمي : مات أبو سعيد بن الأعرابي سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة أو سنة أربعين.
[١] بالأصل : «نصر الدوري» والصواب ما أثبت «والدوري» وهو عباس بن محمد الدوري فقد تقدم في بداية الترجمة أنه ممن سمع منه وروى عنه.
[٢] بعدها في المطبوعة ورد خبر أثبته محققها عن هامش إحدى النسخ ، وقد سقط من أصلنا ، وتعميما للفائدة نورده نقلا عنها :
أنبأنا أبو عبد الله محمد بن علي بن أبي العلاء وغيره ، عن أبي القاسم أحمد بن سليمان بن خلف بن سعد الباجي قال قال أبي أبو اليد :
أبو سعيد بن الأعرابي ، هو أحمد بن محمد بن زياد ، وهو ثقة مشهور.