تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٥٨ - ١٤٥ ـ أحمد بن محمّد بن سعيد بن خالد الخشني
إنه إذا كان في آخر الزمان يخرج من النواحي معهم أحياء من العرب من عكّ وسليم وبهرا وجذام وطيّىء فينتهون إلى مدينة يقال لها نصيبين [١] ، فيكون من فسادهم أمر عظيم ، فينتهون إلى مدينة يقال لها آمد [٢] فيغلبون عليها ، فيفزع الناس منهم ويدخلون في حصونهم. ثم ينتهون إلى مدينة يقال لها الرّقّة [٣] ، مدينة يجري على بابها نهر من الجنة ، فيغلبون على مدينة إلى جانبها يقال لها الرقة السوداء فيستبيحون [٤] ذراري المسلمين وأموالهم ، فتنتهي طائفة منهم إلى ناحية من نواحيها فتسبي نساء غيلان فيغضب لذلك رجل من بني سليم خميص البطن أحوص العين يقال له فلان ، ويخرج حي من بني عقيل فيلحقون فيدركونهم ، فيستنقذون ذراري المسلمين وأموالهم. يا علي رحم الله بني سليم ، يقتل منهم الثلث ويبقى الثلثان ثم ينتهون من فورهم ذلك إلى مدينة يقال لها ملطية ، قد غلب عليها العدو. يا علي رحم الله بني سليم ، يقتل منهم الثلث ويبقى الثلثان [٥]. يا علي رحم الله بني عقيل يقتل منهم الثلث ويبقى الثلثان. يا علي إن في بني سليم خمس خصال ، لو أن خصلة منها في جميع العرب لافتخرت بها ، إن فيهم من خصب الفوا [٦]. وفيهم ثالث ثلاثة ، وفيهم من نزلت براءته من السّماء ، وفيهم من نصر الله ورسوله ، وفيهم من (الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا)[٧] يا علي ، لو أن خصلة منها في جميع العرب لافتخرت بها ، يا علي لو مالت العرب فرقتين وكانت فرقة منها بني سليم لملت مع بني سليم. يا علي ، إن العرب كلها تختلف في حكمهم ، وإن بني سليم على الحق. يا علي حبّ بني سليم فإن حبّهم إيمان وبغضهم نفاق. يا علي ، لا تخبرهم ما أخبرتك به» [١٢٨٨].
هذا حديث منكر جدا وفيه غير واحد من المجاهيل.
[١] نصيبين : من مدن الجزيرة على جادة القوافل من الموصل إلى الشام (معجم البلدان).
[٢] آمد : من مدن الجزيرة (انظر معجم البلدان).
[٣] الرقة : من مدن الجزيرة على الفرات (انظر معجم البلدان).
[٤] بالأصل «فيفسخون» كذا ، ولعل الصواب ما أثبتناه.
[٥] كذا ، وقد مرّ ففي العبارة تكرار ، وفي المطبوعة : «يقتل منهم الثلثان ويبقى الثلث» وهذا أظهر.
[٦] كذا ، وفي المطبوعة : العدا.
[٧] سورة التوبة من الآية : ١١٩.