تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٨٠ - ٩١ ـ أحمد بن كيغلغ أبو العباس
وكان قبل ذلك قد ولي غزو الصائفة فغزا بلاد الروم من طرسوس في أوّل المحرم سنة أربع وتسعين ومائتين ، فأخذ من العدو أربعة آلاف رأس سبي ، ودوابّ ، ومواشي كثيرة وأمتعة ، وصار إليه أحد البطارقة بالأمان.
وولي إمرة مصر من قبل المقتدر مستهل جمادى الأولى سنة إحدى عشرة وثلاثمائة ، [ثم صرف عن مصر في ذي القعدة سنة إحدى عشرة وثلاثمائة][١] ثم ولي مصر من قبل القاهر بالله في مستهل شوال سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة ، وجرت بينه وبين محمّد بن تكين الخاصة حروب ، ثم خلص الأمر لأحمد بن كيغلغ إلى أن قدم محمّد بن طغج بن جفّ الإخشيد أميرا على مصر من قبل الراضي بالله سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة فسلّم إليه مصر [٢].
وكان أديبا ، ممّا بلغني من شعره :
| أو ما يكن [٣] للكأس في | كفك يوم الغيم [٤] لبث |
أوما تعلم أن الغيم [٤] ساق مستحثّ
ومن شعره أيضا :
| بدت من خلل الحجب | كمثل اللؤلؤ الرطب | |
| وأدمى خدّها لحظي | وأدمى لحظها قلبي [٥] |
من شعره أيضا :
| وا عطشي إلي فم | يمج خمرا من برد | |
| إن قسم الناس فحسبي | بك من كلّ أحد [٦] |
ومات أخوه إبراهيم بن كيغلغ مستهل ذي القعدة سنة ثمان وثلاثمائة.
[١] ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م.
[٢] انظر ولاة مصر للكندي من صفحة ٢٩٧ إلى ٣٠٤ عند ما كفّ أحمد بن كيغلغ عن القتال وسلم إلى محمد طغج.
[٣] في الوافي : «لا يكن» ومثله في المختصر.
[٤] في الوافي : «الغيث» ومثله في المختصر.
[٥] البيتان في المختصر.
[٦] البيتان في الوافي ٧ / ٣٠١.