تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٠٨ - ٦٤ ـ أحمد بن عمرو أبو الفرج
أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم الحسيني [١] ـ وحدث أخي الفقيه أبو الحسين هبة الله بن الحسن عنه [٢] ـ أنشدني أحمد بن عمرو الرومي ـ بغدادي ـ أنشدني أبو بكر محمّد بن إبراهيم الدّينوري الصّوفي لبعض أهل الأدب :
| رأيت قوما عليهم سمة الخير | تحمل الركائب مبتهلة [٣] | |
| معتزلي الناس في مساجدهم | سألت عنهم فقيل : متّكله | |
| الوقت والحال والحقيقة | والبرهان ، والعكس عندهم مسله | |
| فلم أزل خادما لهم زمنا | حتى تبيّنت أنهم أكلة |
قال لي أحمد بن عمرو : فأنشدتها أبا علي بن أبي السمراء بأطرابلس ـ وكان ضريرا شاعرا ـ فقال لي : قد عارضتها وأنشدني :
| عجبت من عصبة نمت وسمت | باسم التقى والنهى وهم جهلة | |
| وساوس النفس علمهم ولهم | مقالة في الحلول مفتعلة | |
| تصوّف القوم كي تبلغهم | لباسهم ما تبلّغ المسلة | |
| لو أن ما هم عليه عن رعة [٤] | ما جعل القوم زيّهم مثله | |
| وقد تأتى لهم بزيّهم | من الورى ما تعاطت القتلة | |
| إذا تأملتهم رأيتهم | نوكى كسالى أذلّة أكلة |
هذا في حق من تشبّه بهم وليس منهم ، وخالفهم في الأخلاق المرويّة عنهم.
٦٤ ـ أحمد بن عمرو
أبو الفرج
إمام مسجد الباب الشرقي.
حكى عن أبي بكر بن الفريابي.
حكى عنه أبو الحسن علي بن محمّد الحنّائي.
[١] بالأصل «الحسني» والصواب ما أثبت قياسا إلى سند سابق.
[٢] بعدها في المطبوعة ٧ / ٩٠ أنا أبو الحسن رشأ بن نظيف ، أنا أبو محمد الحسن بن إسماعيل بن محمد الضراب.
[٣] في المطبوعة ٧ / ٩٠ : بحمل الركاء مبتهلة.
[٤] الرّعة : الورع.