تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٣٩ - ١٣٦ ـ أحمد بن محمّد بن حنبل بن هلال بن أسد ابن إدريس بن عبد الله بن حيّان بن عبد الله بن أنس بن عوف بن قاسط بن مازن ابن شيبان بن ذهل بن ثعلبة ابن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل أبو عبد الله الشيباني الإمام
قال : قل ، فقال لي : رأيت النبي ٦ كأنه في فضاء من الأرض وعنده نفر ، فقلت لبعضهم : من هذا؟ قال [١] : هذا محمّد النبيّ ٦ ، فقلت : وما تصنعون هاهنا؟ قال : ينتظر أمّته أن يوافوه ، فقلت في منامي : لأقعدنّ حتى أنظر ما يكون حاله في أمته ، فبينا أنا كذلك إذ اجتمع الناس ، وإذا مع كل رجل قناة ، فظننت أنه يريد أن يبعث بعثا ، قال : فنظر ٦ فرأى قناة أطول من تلك القنا كلّها فقال : من صاحب القناة؟ قالوا : أحمد بن حنبل ، فقال النبي ٦ : ائتوني به ، قال : فجيء به والقناة في يده ، فأخذها النبي ٦ فهزها ثمّ ناوله إيّاها وقال له : اذهب فأنت أمير القوم ، ثم قال للنّاس : اتبعوه فإنه أميركم ، واسمعوا له وأطيعوا.
قال عبد الله بن خبيق : هذه رؤيا لا تحتاج إلى عبارة.
أخبرنا أبو غالب بن البنا وأبو الحسين محمّد بن محمّد بن الفرّاء [٢] ، أنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرّحمن الزّهري ـ فيما أذن لنا ـ أن عبد الله بن إسحاق المدائني حدّثهم ، نا أبو الفضل الورّاق ، حدثني أحمد بن هانئ ، عن صدقة المقابري ، قال : كان في نفسي على أحمد بن حنبل قال : فرأيت في النوم كأن النبي ٦ يمشي في طريق ، وهو آخذ بيد أحمد بن حنبل ، وهما يمشيان على تؤدة ورفق ، وأنا خلفهما أجهد نفسي أن ألحق بهما فما أقدر ، فلمّا استيقظت ذهب ما كان في نفسي.
ثم رأيت بعد كأني في الموسم ، وكان الناس مجتمعون فنادى مناد [٣] : الصّلاة جامعة فاجتمع الناس فنادى مناد [٣] : يؤمكم أحمد بن حنبل ، فإذا أحمد بن حنبل ، يصلّي [٤] بهم ، وكنت إذا سئلت عن شيء قلت : عليكم بالإمام ـ يعني أحمد بن حنبل ـ.
أنبأنا أبو علي الحداد ، أنا أبو نعيم الحافظ [٥] ، نا عمر بن أحمد بن عثمان ، نا حمزة بن الحسين ، قال : سمعت أحمد بن الجلد الدّعّاء يقول : اليوم الذي مات أحمد بن حنبل فيه كان يوم الجمعة ، فانصرفت فلما أردت أن أنام قلت : اللهمّ أرنيه هذه
[١] في المختصر : فقال لي.
[٢] بعدها في مطبوعة ابن عساكر ٧ / ٢٩٤ قالا : أنا أبو يعلى بن الفراء.
[٣] بالأصل «منادي».
[٤] في المختصر : فصلى.
[٥] حلية الأولياء ٩ / ١٨٨.