تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٤٣ - ١٣٠ ـ أحمد بن محمّد بن الحسن بن مرّار أبو بكر الضبّي المعروف بالصنوبري الحلبي
الكاتب ، أنشدني أبو الحسن بن حبش الكاتب [١] ، قال : شرب أبي دواء فكتب إليه جحظة يسأله عن حاله رقعة مكتوب فيها :
| أبن لي كيف أمسيت | وما كان من الحال؟ | |
| وكم سارت بك الناق | ة نحو المنزل الخالي؟ |
قال أبو بكر : وفي غير هذه الرواية ، إن أبا بكر الصنوبري شرب بحلب دواء ، فكتب إليه صديق بهذين البيتين ، فأجابه الصنوبري :
| كتبت إليك والنعلان ما إن | أقلّهما من السير العنيف | |
| فإن رمت الجواب إليّ فاكتب | على العنوان : يدفع في الكنيف |
كتب إليّ أبو نصر بن القشيري ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا الحاكم أبو عبد الله ، أنشدني أبو الفضل نصر بن محمد الطوسي ، قال : أنشدني أبو بكر الصنوبري لنفسه :
| هدم الشيب ما بناه الشباب | فالغواني وما غضبن غضاب | |
| قلب الآبنوس عاجا فللأعين | منه وللقلوب انقلاب | |
| وضلال في الرأي أن يشنأ البازي | على حسنه ويهوى الغراب |
قال : وأنشدني لنفسه :
| ملأت وجهها عليّ عبوسا | فاستثارت من المآقي الرسيسا | |
| ورأتني أسرّح العاج بالعا | ج فظلّت تستحسن الآبنوسا | |
| ليس شيبي إذا تأمّلت شيبا | إنما الشيب ما أشاب النفوسا |
أنشدنا أبو القاسم محمود بن عبد الرّحمن البستي ، أنشدنا أبو الحسن علي بن أحمد المديني ، أنشدنا الشيخ أبو عبد الرّحمن السلمي ، أنشدنا علي بن حمدان ، أنشدنا الصنوبري لنفسه :
| ما الدهر إلّا الربيع المستنير إذا | أتى الربيع أتاك النور والنور | |
| فالأرض ياقوتة والجو لؤلؤة | والنبت فيروزج والماء بلّور |
[١] العبارة في مطبوعة ابن عساكر : نا الحسين بن محمد بن سليمان الكاتب ، أنشدني أبو الحسن بن حسن الكاتب.