تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٤١ - ١٣٠ ـ أحمد بن محمّد بن الحسن بن مرّار أبو بكر الضبّي المعروف بالصنوبري الحلبي
كتب إليّ أبو الحسن علي بن محمّد بن علي بن العلّاف ، وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، وأبو المعمّر المبارك بن أحمد بن عبد العزيز الأنصاري عنه ، أنشدنا أبو القاسم بن بشران ، أنشدنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم الكندي ، أنشدني أبو القاسم عبد العزيز بن عبد الله لأبي بكر الصّنوبري ح.
وأنبأنا أبو نصر بن القشيري ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ إجازة ، أنشدني أبو الفضل نصر بن محمّد الطوسي ، أنشدني أبو بكر الصّنوبري ح.
وأنبأنا أبو علي الحسن بن المظفر بن السبط ، أنا أبي أبو سعد ، أنشدني أبو علي الحسن بن عمر بن الزبير ، نا الزبيري ، قال : أنشدنا أبو الحسن الصّنوبري بالشام ـ والصواب ـ أبو بكر :
| دخول النار للمهجور خير | من الهجر الذي هو يتّقيه | |
| لأن دخوله في النار أدنى | عذابا من دخول النار فيه [١] |
أخبرنا أبو العز بن كادش ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنشدنا أبو الحسن الغنوي [٢] ـ الشيخ الصّالح ـ قال : أنشدني الصّنوبري :
| لا النوم أدري به ولا الأرق | يدري بهذين من به رمق | |
| إن دموعي من طول ما استبقت | كلّت فما تستطيع تستبق | |
| ولي مليك لم تبد صورته | مذ كان إلّا صلّت له الحدق | |
| نويت تقبيل نار وجنته | فخفت أدنو منها فاحترق |
أنشدنا أبو الحسن علي بن المسلّم ، وأبو القاسم بن السّمرقندي قالا : أنشدنا أبو نصر بن طلّاب ، أنشدنا أبو الحسن بن جميع ، أنشدني أبو بكر الصّنوبري بحلب :
| تزايد ما ألقى فقد جاوز الحدّا | وكان الهوى مزحا فصار الهوى جدّا | |
| وقد كنت جلدا ثم أوهنني الهوى | وهذا الهوى ما زال يستوهن الجلدا | |
| فلا تعجبي من غلب ضعفك قوتي | فكم من ظباء في الهوى غلبت أسدا | |
| غلبتم على قلبي فصرتم أحقّ بي | وأملك لي منّي فصرت لكم عبدا |
[١] البيتان في المختصر.
[٢] في مطبوعة ابن عساكر ٧ / ٢٠٨ «المصري».