تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٤٠ - ١٣٠ ـ أحمد بن محمّد بن الحسن بن مرّار أبو بكر الضبّي المعروف بالصنوبري الحلبي
أنبأنا أبو محمّد بن طاوس ، أنا أبو بكر محمّد بن عمر بن محمّد بن أبي عقيل [١] الكرخي ح.
وأنبأنا أبو يعلى بن أبي خيش ، أنا أبو الفرج سهل بن بشر الإسفرايني.
قالا : أنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن الترجمان ، أنشدنا أبو الطيّب ، أنشدني أبو بكر الصنوبري يرثي ابنته ، وكتب على قبة قبرها :
| بأبي ساكنة في جدث | سكنت منه إلى غير سكن | |
| نفس فازدادي عليه حزنا | كلما زاد البلى زاد الحزن |
وفي الجانب الآخر :
| أساكنة القبر السّلوّ محرّم | علينا إلى أن نستوي في المساكن | |
| لئن ضمّن القبر الكريم كريمتي | لأكرم مضمون وأكرم ضامن |
وفي الجانب الآخر :
| أواحدتي عصاني الصّبر لكن | دموع العين سامعة مطيعه | |
| وكنت وديعتي ثم استردّت | وليس بمنكر ردّ الوديعه |
وفي الجانب الآخر :
| يا والدي رعاكما الله | لا تهجرا قبري وزوراه | |
| خلّيتما وجهي بجدّته | للقبر يخلقه ويمحاه |
وفي الجانب الآخر :
| آنس الله وحشتك | رحم الله وحدتك | |
| أنت في صحبة البلى | أحسن الله صحبتك |
وفي الجانب الآخر مقدّم :
| أبكيك ربّة قبّة | تبلى وقبّتها تجدّد | |
| لك منزلان فذا | يبيّض للبكاء وذا يسوّد |
[١] في مطبوعة ابن عساكر ٧ / ٢٠٦ عليل.