تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٧٣ - ١٥٦٦ ـ الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ابن عبد مناف أبو عبد الله سبط رسول الله
إني لا أحدثك إلّا ما سمعته أذناي ووعاه قلبي وأبصرته عيناي :
خرج علينا رسول الله ٦ كأني أنظر إليه كما أنظر إليك الساعة حامل الحسين بن علي على عاتقه كأني انظر [إلى كفه الطيبة واضعها على قدمه يلصقها بصدره فقال : «يا أيها الناس لأعرفن][١] [ما اختلفتم فيه ـ يعني في الخيار بعدي][٢] هذا الحسين بن علي خير الناس جدا ، وخير الناس جدة ، جدّه : محمّد رسول الله سيد النبيين ، وجدّته :
خديجة بنت خويلد سابقة نساء العالمين إلى الإيمان بالله ورسوله ، هذا الحسين بن علي خير [الناس أبا وخير الناس أمّا ، أبوه علي بن أبي طالب أخو رسول الله ٦ ووزيره وابن عمه وسابق][٣] رجال العالمين إلى الإيمان بالله ورسوله ، وأمه فاطمة بنت محمّد سيدة نساء العالمين ، هذا الحسين بن علي خير الناس عما وخير الناس عمة ، عمه جعفر بن أبي طالب المزين بالجناحين يطير بهما في الجنة حيث يشاء ، وعمته أم هانئ بنت أبي طالب ، هذا الحسين بن علي خير الناس خالا وخير الناس خالة ، خاله القاسم [٤] بن [٥] محمّد رسول الله وخالته زينب بنت محمّد رسول الله». ثم وضعه عن عاتقه فدرج بين يديه وحبا.
ثم قال : «يا أيها الناس هذا الحسين بن علي جدّه وجدته في الجنة ، وأبوه وأمه في الجنة ، وعمّه وعمّته في الجنة ، وخاله وخالته في الجنة ، وهو وأخوه في الجنة ، إنه لم يؤت أحد من ذرّية النبيين ما أوتي الحسين بن علي ما خلا يوسف بن يعقوب» [٣٥١٤].
أخبرنا أبو منصور بن زريق ، نا أبو الحسين بن المهتدي ، نا أبو حفص بن شاهين ، حدّثني محمّد بن زهير بن الفضل بالأبلة [٦] وعبد الله بن سليمان بن الأشعث ، قالا : نا كائن [٧] المثنى الطهوري ، نا معاوية بن هشام ، نا عمر بن غياث ، عن
[١] ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن هامشه.
[٢] هذه الزيادة بين معكوفتين عن الترجمة المطبوعة ص ١٣٥.
[٣] العبارة بين معكوفتين استدركت عن هامش الأصل وبجانبها كلمة صح.
[٤] بالأصل «أبو القاسم».
[٥] سقطت من الأصل وكتبت فوق السطر بخط مغاير.
[٦] الأبلة : بضم أوله وثانيه وتشديد اللام وفتحها بلدة على شاطئ دجلة البصرة العظمى في زاوية الخليج الذي يدخل إلى مدينة البصرة. (ياقوت).
[٧] كذا ، وفي الترجمة المطبوعة : علي بن المثنى الطهوي.