تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ٦٠ - سورة يس
قال : ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول «تهيج الساعة الناس والرجل يسقي ماشيته ، والرجل يصلح حوضه والرجل يقيم سلعته في سوقه والرجل يخفض ميزانه ويرفعه فتهيج بهم وهم كذلك (فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلا إِلى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ) قال : أعجلوا ، عن ذلك [١].
[١٨٠٩٣] عن ابن زيد رضي الله ، عنه في قوله : (ما يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ) قال : هذا مبتدأ يوم القيامة [٢].
[١٨٠٩٤] عن السدى رضي الله ، عنه في قوله : (وَهُمْ يَخِصِّمُونَ) قال : يتكلمون [٣].
[١٨٠٩٥] عن ابن عمر قال : لينفخن في الصور والناس في طرقهم وأسواقهم ومجالسهم ، حتى أن الثوب ليكون بين الرجلين يتساومان فما يرسله أحدهما من يده حتى ينفخ في الصور فيصعق به وهي التي قال الله : (ما يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلا إِلى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ) [٤].
قوله تعالى : (الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ) آية ٦٥
[١٨٠٩٦] عن عقبة بن عامر رضي الله ، عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : «إن أول عظم من الإنسان يتكلم يوم يختم على الأفواه فخذه من الرجل الشمال» [٥].
قوله تعالى : (إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ) آية ٥١
[١٨٠٩٧] حدثنا أبى حدثنا أبو صالح ، حدثنا معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس في قوله : (إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ) قال : يخرجون [٦].
[١٨٠٩٨] عن أبي موسى الأشعري رضي الله ، عنه قال : يدعى المؤمن للحساب يوم القيامة فيعرض عليه ربه عمله فيما بينه وبينه ليعترف فيقول : أي رب عملت. عملت .. عملت ، فيغفر الله له ذنوبه ويستره منها قال : فما على الأرض خليفة يرى
[١] ـ (٥) الدر ٧ / ٦١.
[٦] تعليق التعليق / ٢٩٢.