تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ٢١٨ - سورة الجمعة
قوله تعالى : (يَوْمِ الْجُمُعَةِ) آية ٩
[١٨٨٩٤] عن سلمان قال : «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «أتدري ما يوم الجمعة؟» قال : الله ورسوله أعلم. قالها ثلاث مرات ثم قال : «في الثالثة هو اليوم الذي جمع فيه أبوكم آدم ، أفلا أحدثكم عن يوم الجمعة؟! لا يتطهر رجل فيحسن طهوره ، ويلبس أحسن ثيابه ، ويصيب من طيب أهله إن كان لهم طيب ، وإلا فالماء ثم يأتي المسجد فيجلس وينصت حتى يقضي الإمام صلاته إلا كانت كفارة ما بين الجمعة ما اجتنبت الكبائر وذلك الدهر كله [١].
[١٨٨٩٥] حدثنا الحسن بن عرفة ، حدثنا عبيدة بن حميد عن منصور عن أبى معشر ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن قرثع الضبي ، حدثنا سلمان قال : قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم : «يا سلمان ما يوم الجمعة؟ قلت : الله ورسوله أعلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «يوم جمع فيه أبواك ـ أبو أبوكم» [٢].
[١٨٨٩٦] حدثنا أبى ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا محمد بن راشد المكحولي ، عن مكحول أن النداء كان في يوم الجمعة مؤذن واحد حين يخرج الإمام ، ثم تقام الصلاة وذلك النداء الذي يحرم عنده البيع والشراء إذا نودي به ، فأمر عثمان رضي الله عنه أن ينادي قبل خروج الإمام حتى يجتمع الناس [٣].
[١٨٨٩٧] كان عراك بن مالك رضي الله عنه إذا صلى الجمعة انصرف فوقف على باب المسجد فقال : اللهم ، أجبت دعوتك وصليت فريضتك ، وانتشرت كما أمرتني فارزقني من فضلك ، (وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ) [٤].
قوله تعالى : (فَاسْعَوْا)
[١٨٨٩٨] عن الحسن أنه سئل عن قوله : (فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللهِ) قال : ما هو بالسعي على الأقدام ولقد نهوا أن يأتوا الصلاة إلا وعليهم السكينة والوقار ولكن بالقلوب والنية والخشوع [٥].
[١] الدر ٨ / ١٥٥.
[٢] ـ (٤) ابن كثير ٨ / ١٤٥ ـ ١٤٩.
[٥] الدر ٨ / ١٦٢.