تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ٢٦٨ - سورة التكوير
قال : إن هذا البحر بركة يعني بحر الروم وسط الأرض والأنهار كلها تصب فيه والبحر الكبير يصب فيه ، وأسفله آبار مطبقة بالنحاس فإذا كان يوم القيامة أسجر [١].
[١٩١٦١] عن سماك بن حرب عن النعمان بن بشير أن عمر خطب الناس فقرأ (إِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ) فقال : تزوجها أن تؤلف كل شيعة إلى شيعتهم وفي رواية : هما الرجلان يعملان العمل فيدخلان به الجنة أو النار [٢].
[١٩١٦٢] عن النعمان قال : سئل عمر عن قوله تعالى : (وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ) فقال : يقرن بين الرجل الصالح مع الرجل الصالح ، ويقرن بين الرجل السوء مع الرجل السوء في النار ، فذلك تزويج الأنفس [٣].
[١٩١٦٣] عن النعمان أن عمر قال للناس : ما تقولون في تفسير هذه الآية : (وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ)؟ فسكتوا قال : ولكن هو الرجل يزوج نظيره من أهل الجنة والرجل يزوج نظيره من أهل النار ، ثم قرأ : (احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ) [٤].
[١٩١٦٤] حدثنا علي بن الحسين بن الجنيد ، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن حدثني أبى عن أبيه عن أشعث عن جعفر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : يسيل واد من اصل العرش من ماء فيما بين الصحيحتين ، ومقدار ما بينهما أربعون عاما ، فينبت منه كل خلق بلى من الإنسان أو طير أو دابة ، ولو مر عليهم مار قد عرفهم قبل ذلك لعرفهم علي الأرض قد نبتوا ، ثم ترسل الأرواح فتزوج الأجساد ، فذلك قول الله تعالى : (وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ) [٥].
[١٩١٦٥] حدثنا أبى ، حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا قرة قال : سمعت الحسن يقول : قيل : يا رسول الله من في الجنة؟ قال : الموءودة في الجنة» [٦].
[١٩١٦٦] حدثني أبو عبد الله الظهراني ، حدثنا حفص بن عمر العدني ، حدثنا الحكيم بن ابان عن عكرمة قال : قال ابن عباس : أطفال المشركين في الجنة فمن زعم أنهم في النار فقد كذب. يقول الله عز وجل : (وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ) قال ابن عباس : هي المدفونة [٧].
[١] ـ (٤) ابن كثير ٨ / ٣٥٤ ـ ٣٥٥.
[٥] ـ (٧) ابن كثير ٨ / ٣٥٥.