تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ٢٤٦ - سورة المدثر
عليه وسلم عن خزنة جهنم ، فقال الله ورسوله أعلم ، فجاء فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم فنزل عليه ساعتئذ (عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ) [١].
[١٩٠٤٠] عن السدى قال : لما نزلت (عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ) قال : رجل من قريش يدعى أبا الأشدين : يا معشر قريش لا يهولنكم التسعة عشر ، أنا أدفع عنكم بمنكبي الأيمن عشرة وبمنكبي الأيسر التسعة ، فأنزل الله (وَما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً) [٢].
[١٩٠٤١] حدثنا أبو زرعة ، حدثنا ابراهيم بن موسى ، حدثنا ابن أبى زائدة أخبرنى حارث عن عامر عن البراء في قوله : (عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ) قال : إن رهطا من اليهود سألوا رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن خزنة جهنم فقال : الله ورسوله أعلم ، فجاء رجل فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم فنزل عليه ساعتئذ (عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ) فأخبر أصحابه وقال : «ادعهم أما إني سائلهم عن تربة الجنة إن أتوني أما إنها در مكة بيضاء» فجاءوه فسألوه عن خزنة جهنم فأهوى بأصابع كفيه مرتين وأمسك الإبهام في الثانية ، ثم قال : «أخبروني عن تربة الجنة» فقالوا : أخبرهم يا ابن سلام فقال : كأنها خبزة بيضاء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «أما إن الخبز إنما يكون من الدرمك» [٣].
قوله تعالى : (إِذْ أَدْبَرَ) آية ٣٣
[١٩٠٤٢] عن ابن عباس (وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ) قال : دبوره : ظلامه [٤].
[١٩٠٤٣] عن مجاهد قال : سألت ابن عباس عن قوله : (وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ) فسكت عني حتى إذا كان من آخر الليل وسمع الأذان الأول ناداني : يا مجاهد هذا حين دبر الليل [٥].
قوله تعالى : (إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ) آية ٣٩
[١٩٠٤٤] عن مجاهد في قوله : (كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ) قال : لا يحاسبون [٦].
[١] ـ (٢) الدر ٨ / ٣٣١ ـ ٣٣٢.
[٣] ابن كثير ٨ / ٢٩٣ قال : هكذا وقع عنه ابن ابى حاتم عن البراء والمشهور عن جابر بن عبد الله
[٤] ـ (٦) الدر ٨ / ٣٣٥.