تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ٣١١ - سورة التين
[١٩٤١١] عن ابن عباس (ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ) يقول : إلى الكبر وضعفه ، فإذا ضعف وكبر عن العمل كتب له مثل أجر ما كان يعمل في شبيبته [١].
قوله تعالى : (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ)
[١٩٤١٢] عن عكرمة (وَالتِّينِ) قال : هو هذا التين (وَالزَّيْتُونِ) قال : هو هذا الزيتون (وَطُورِ سِينِينَ) قال : الطور الجبل ، وسينين هو الحسن بالحبشة (وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ) قال : مكة (لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ) قال : شباب وشدة (ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ) قال : رد إلى أرذل العمر (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ) قال : يوفيه الله أجره وعمله فلا يؤاخذه إذا رد إلى أرذل العمر ، وفي لفظ ، قال : من رد منهم إلى أرذل العمر جرى له من الأجر مثل ما كان يعمل في صحته وشبابه فذلك الأجر غير ممنون ، قال : ولا يمن به عليهم [٢].
[١٩٤١٣] عن أبي العالية في قوله : (لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ) يقول : في أحسن صورة (ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ) قال : في النار في شر صورة [٣].
قوله تعالى : (فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ)
[١٩٤١٤] حدثنا أحمد بن سنان ، حدثنا عبد الرحمن ، عن سفيان ، عن منصور قال : قلت لمجاهد (فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ) عنى به النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال : معاذ الله! عنى به الإنسان.
[١٩٤١٥] عن منصور قال : قلت لمجاهد (فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ) و (أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ) عنى به النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال : معاذ الله ، إنما عني به الإنسان [٤].
[١] ـ (٢) الدر ٨ / ٥٥٦.
[٣] ـ (٤) الدر ٨ / ٥٥٧