تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ٢٠٠ - سورة الحديد
قوله تعالى : (انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ) آية ١٣
[١٨٨٢٣] من وجه آخر عن أبى أمامة قال : تبعث ظلمة يوم القيامة فما من مؤمن ولا كافر يرى كفه حتى بعث الله بالنور إلى المؤمنين بقدر أعمالهم فيتبعهم المنافقون فيقولون : (انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ) [١].
قوله تعالى : (يَوْمَ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ)
[١٨٨٢٤] عن مجاهد في قوله : (يَوْمَ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ) الآية. قال إن المنافقين كانوا مع المؤمنين أحياء في الدنيا يناكحونهم ويعاشرونهم ، وكانوا معهم أمواتا ، ويعطون النور جميعا يوم القيامة فيطفأ نور المنافقين إذا بلغوا السور يماز بينهم يومئذ ، والسور كالحجاب في الأعراف فيقولون : (انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً) [٢].
قوله تعالى : (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا) آية ١٦
[١٨٨٢٥] عن ابن عباس قال : إن الله استبطأ قلوب المهاجرين فعاتبهم على رأس ثلاث عشرة سنة من نزول القرآن فقال : (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا) الآية [٣].
[١٨٨٢٦] عن مقاتل بن حيان قال : كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قد أخذوا في شيء من المزاح فأنزل الله (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا) الآية [٤].
[١٨٨٢٧] من طريق السدى عن القاسم قال : مل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ملة فقالوا : حدثنا يا رسول الله فأنزل الله (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ) ثم ملوا ملة فقالوا : حدثنا يا رسول الله فأنزل الله (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا).
قوله تعالى : (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً) آية ١١
[١٨٨٢٨] حدثنا الحسن بن عرفة ، حدثنا خلف بن خليفة ، عن حميد الأعرج عن عبد الله بن الحارث ، عن عبد الله بن مسعود قال : لما نزلت هذه الآية (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ) ، قال أبو الدحداح الأنصاري : يا رسول الله ، وإن الله ليريد منا القرض؟ قال : نعم يا أبا الدحداح ، قال : أرني يدك يا رسول
[١] ـ (٤) الدر ٨ / ٥٦ ـ ٥٨.