تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ٢٠٥ - سورة المجادلة
قوله تعالى : (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى) آية ٧
[١٨٨٤٢] عن مقاتل بن حيان قال : كان بين يهود وبين النبي صلى الله عليه وسلم موادعة فكانوا إذا مر بهم رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم جلسوا يتناجون بينهم ، حتى يظن المؤمن أنهم يتناجون بقتله أو بما يكره المؤمن ، فإذا رأى المؤمن ذلك خشيهم فترك طريقه عليهم فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن النجوى فلم ينتهوا ، فأنزل الله (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى) الآية [١].
قوله تعالى : (حَيَّوْكَ)
[١٨٨٤٣] عن عائشة قالت : دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم يهود فقالوا : السام عليك يا أبا القاسم ، فقالت عائشة : وعليكم السام واللعنة ، فقال : يا عائشة إن الله لا يحب الفحش ولا التفحش. قلت ألا تسمعهم يقولون السام عليك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أوما سمعت ما أقول وعليكم فأنزل الله (وَإِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللهُ) [٢].
[١٨٨٤٤] عن ابن عباس في هذه الآية قال : كان المنافقون يقولون لرسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حيوه : سام عليك فنزلت [٣].
قوله تعالى : (تَفَسَّحُوا) آية ١١
[١٨٨٤٥] عن قتادة في قوله : (إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا) الآية قال : نزلت هذه الآية في مجالس الذكر ، وذلك أنهم كانوا إذا رأوا أحدهم مقبلا ضنوا بمجالسهم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرهم الله أن يفسح بعضهم لبعض [٤].
[١٨٨٤٦] عن مقاتل بن حيان قال : أنزلت هذه الآية يوم جمعة وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ في الصفة وفي المكان ضيق ، وكان يكرم أهل بدر
[١] الدر ٨ / ٨٠.
[٢] ـ (٤) الدر ٨ / ٨٠ ـ ٨٣.