تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ٢٢٠ - سورة التغابن
سورة التغابن
٦٤
قوله تعالى : (وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ) آية ٣
[١٨٩٠٢] عن أبى ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إذا مكث المني في الرحم أربعين ليلة أتاه ملك النفوس فعرج به إلى الرب فيقول : يا رب أذكر أم أنثى؟ فيقضي الله ما هو قاض فيقول أشقي أم سعيد؟ فيكتب ما هو لاق» وقرأ ابو ذر من فاتحة التغابن خمس آيات إلى قوله : (وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ) [١].
قوله تعالى : (التَّغابُنِ) آية ٩
[١٨٩٠٣] عن ابن عباس (يَوْمُ التَّغابُنِ) من أسماء يوم القيامة [٢].
قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا) آية ١٤
[١٨٩٠٤] حدثنا محمد بن خلف العسقلاني ، ثنا الفريابي ، حدثنا إسرائيل ، حدثنا سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس وسأله رجل عن هذه الآية (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ) قال : فهؤلاء رجال أسلموا من مكة فأرادوا أن يأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبى أزواجهم وأولادهم أن يدعوهم ، فلما أتو رسول الله صلى الله عليه وسلم رأوا الناس قد فقهوا في الدين فهموا أن يعاقبوهم فأنزل الله هذه الآية (وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [٣].
قوله تعالى : (فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) آية ١٦
[١٨٩٠٥] عن سعيد بن جبير رضي الله عنه قال : لما نزلت : (اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقاتِهِ) اشتد على القوم العمل فقاموا حتى ورمت عراقيبهم وتقرحت جباههم ، فأنزل الله تخفيفا على المسلمين (فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) فنسخت الآية الأولى [٤].
[١٨٩٠٦] حدثنا أبو زرعة ، حدثنا يحيي بن عبد الله بن بكير ، حدثني ابن لهيعة حدثني عطاء هو ابن دينار عن سعيد بن جبير في قوله : (اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقاتِهِ ، وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) قال : لما نزلت الآية اشتد علي القوم العمل فقاموا حتى ورمت عراقيبهم وتقرحت جباههم ، فأنزل الله تخفيفا على المسلمين : (فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) فنسخت الأولى [٥].
[١] ـ (٢) الدر ٨ / ١٨٣.
[٣] ابن كثير ٨ / ١٦٥ والدر ١٨٤
[٤] ـ (٥) الدر ٨ / ١٨٥.