تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ١٦٦ - سورة الحجرات
قوله تعالى : (وَإِنْ طائِفَتانِ) آية ٩
[١٨٦٠٩] عن سعيد بن جبير قال : إن الأوس والخزرج كان بينهما قتال بالسيف والنعال فأنزل الله (وَإِنْ طائِفَتانِ) الآية [١].
[١٨٦١٠] عن السدى قال : كان رجل من الأنصار يقال له عمران تحته امرأة يقال لها أم زيد ، وأنها أرادت أن تزور أهلها فحبسها زوجها ، وجعلها في علية له لا يدخل عليه أحد من أهلها ، وإن المرأة بعثت إلى أهلها فجاء قومها فأنزلوها لينطلقوا بها ، وكان الرجل قد خرج فاستعان أهل الرجل ، فجاء بنو عمه ليحولوا بين المرأة وبين أهلها فتدافعوا واجتلدوا بالنعال فنزلت فيهم هذه الآية (وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا) فبعث إليهم رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فأصلح بينهم وفاؤوا إلى أمر الله [٢].
قوله تعالى : (يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ)
[١٨٦١١] حدثنا أبو زرعة ، حدثنا محمد بن أبى بكر المقدمي ، حدثنا عبد الأعلى ، عن معمر ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : «ان المقسطين في الدنيا على منابر من لؤلؤ بين يدي الرحمن بما أقسطوا في الدنيا» [٣].
قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ) آية ١١
[١٨٦١٢] عن مقاتل رضي الله عنه في قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ) قال : نزلت في قوم من بني تميم استهزءوا من بلال وسلمان وعمار وخباب وصهيب وابن فهيرة وسالم مولى أبى حذيفة [٤].
قوله تعالى : (وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ)
[١٨٦١٣] عن ابن مسعود (وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ) قال : أن يقول إذا كان الرجل يهوديا فأسلم : يا يهودي يا نصراني يا مجوسي ويقول : للرجل المسلم يا فاسق [٥].
[١] ـ (٢) الدر ٧ / ٥٦٠ ـ ٥٦١.
[٣] قال ابن كثير : هذا إسناد جيد قوي رجاله على شرط الصحيح.
[٤] ـ (٥) الدر ٧ / ٥٦٣ ـ ٥٦٧.