تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ١٦٨ - سورة الحجرات
[١٨٦١٩] عن مقاتل في قوله : (وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً) قال : نزلت هذه الآية في رجل كان يخدم النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أرسل بعض الصحابة إليه يطلب منه إداما فمنع فقالوا له : إنه لبخيل رخيم فنزلت في ذلك [١].
قوله تعالى : (يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى)
[١٨٦٢٠] عن ابن أبي مليكة قال : لما كان يوم الفتح رقى بلال فأذن على الكعبة فقال بعض الناس : هذا العبد الأسود يؤذن على ظهر الكعبة ، وقال بعضهم : إن يسخط الله هذا يغيره فنزلت (يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى) الآية [٢].
قوله تعالى : (وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ) آية ١٣
[١٨٦٢١] عن ابن عباس قال : الشعوب الجماع ، والقبائل الأفخاذ التي يتعارفون بها [٣].
[١٨٦٢٢] حدثنا الربيع بن سليمان ، حدثنا أسد بن موسى ، حدثنا يحيي بن زكريا القطان حدثنا موسى بن عبيدة ، عن عبيد الله بن دينار ، عن ابن عمر قال : طاف رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يوم فتح مكة على ناقته القصواء يستلم الأركان بمحجن في يده ، فما وجد لها مناخا في المسجد حتى نزل ـ صلى الله عليه وسلم ـ على أيدي الرجال فخرج بها إلى بطن المسيل فأنيخت ثم أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ خطبهم على راحلة فحمد الله وأثنى عليه بما هو له أهل ثم قال : «يا أيها الناس ، إن الله قد اذهب عنكم حمية الجاهلية وتعظيمها بآبائها فالناس رجلان : رجل بر تقي كريم علي الله وفاجر شقي هين علي الله إن الله يقول : (يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) ثم قال أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم» [٤].
قوله تعالى : (يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا)
[١٨٦٢٣] عن الحسن قال : لما فتحت مكة جاء ناس فقالوا يا رسول الله : إنا قد أسلمنا ولن نقاتلك كما قاتلك بنو فلان ، فأنزل الله : (يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا) [٥].
[١] الدر ٧ / ٥٧٠.
[٢] ـ (٣) الدر ٧ / ٥٧٨ ـ ٥٧٩.
[٤] ابن كثير ٧ / ٣٦٦ ـ والدر ٧ / ٥٧٨.
[٥] الدر ٧ / ٥٨٥.